محمد أحمد فلاته

وطن الإنسانية هذا الوطن الذي عرف قديما وحديثا، عرف لدى القريب والبعيد والعدو والحبيب بأنه وطن العطاء وطن البذل، وطن صناعة الخير والمعروف، ولست في معرض سرد مواقفه، بل العالم والتاريخ هو الذي يسجل منجزاته ومواقفه في الخير والإصلاح التي لا تكاد تحصى، ولكن لا بأس أن نذكر القارئ ببعض المواقف التي تدل على هذا الوطن وسياسة حكومته تجاه الأشقاء من المسلمين وغيرهم من الأصدقاء كموقف المملكة تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة في قضيتهم الكبرى والأشقاء في الكويت في عام الغزو، والأشقاء في العراق في معركتهم مع إيران قديما، وفي معركتهم مع أمريكا حديثاً،وكذا تركيا على اثر الزلزال الذي ضرب أجزاءً من أراضيها، وكذا وقوفها مع إندونسيا أبان إعصار تسونامي الذي حل بها وعمان أبان الإعصار الذي أصابها وكذا بنغلادش على اثر الفيضانات التي حلت بها، وأخيرا وقوفها مع الإخوة في باكستان وكارثة الفيضانات التي حلت بهم.. والمواقف التي وقفت فيها المملكة تجاه الآخرين في صناعة المعروف والخير ليست يسيرة ولا يمكن حصرها في مقال فهي حقاً وطن الإنسانية.
هذا الوطن الغالي على نفوسنا تحدث من بعض أبنائه أشياء قد لا تروق لكل ذي عقل وقلب رحيم من هذه الملاحظات أنه في كل عام دراسي وفي مثل هذه الأيام تلاحظ وتشاهد مئات الوافدين من العرب وغيرهم وهم يحملون ملفات أبنائهم من مدرسة إلى أخرى، ومن مكتب إلى آخر ومع بداية اليوم الأول من الدراسة تراهم أفواجا وجماعات حول مكتب إدارة التعليم ومكتب الرئاسة العامة للبنات،ترى وجوههم باهتة وواجمة وهم يحملون ملفات أبنائهم وفلذات أكبادهم، الكل منهم يسعى للحصول على مقعد دراسي لابنه أو ابنته.
تقلب وجوه هؤلاء الآباء والأمهات، فإذا هي تحمل الكثير من البؤس والحسرة والغبن والألم الذي لا يدرك مداه إلا من عاش واقعهم.وهنا يوجه النداء إلى ولاة الأمر والمسئولين في الوزارة وإدارات التعليم ذوي القلوب الرحيمة والمنتمين إلى وطن الإنسانية ومليك الإنسانية وطن الخير والعطاء أن يضعوا حلولا جذرية لهكذا مشكلة.. وأعني مشكلة تسجيل الطلاب والطالبات غير السعوديين.. ألا يوافقني الجميع أن التعليم حق للجميع؟ .وهذا الوافد طالما يحمل إقامة نظامية سارية المفعول لماذا يحرم حق التعليم وحق الدراسة ؟..من الحلول التي يمكن أن نستعرضها للقضاء على هذه المشكلة أو الحد منها :
1ـ رفع نسبة القبول لغير السعوديين
2ـ تحويل ملفات غير السعوديين مع ملفات السعوديين إلى المدارس في نطاق القطاع.
3ـ إلزام الجاليات العربية والإسلامية إلى فتح مدارس لأبنائها للحد من هذه المشكلة.
4ـ التعليم الابتدائي ضرورة فقبول طلاب المراحل الدنيا لا يقرن بشروط.
5ـ إلزام المدارس الأهلية إلى قبول نسبة تحددها الإدارة من الطلاب الوافدين غير السعوديين.
6ـ يجب أن ندرك خطورة بقاء الأبناء بين سن العاشرة إلى الثامن عشرة دون دراسة ودون عمل.. إنهم خطر عظيم على المجتمع الذي يعيشون فيه.

ص.ب 42643ـ41551
Mabw123 @GMAIL.COM

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *