وزارة التعليم وملفاتها الشائكة!! كان التعليم فيما سبق تمثله ثلاث جهات، وثلاثة مسؤولين!! فكان هناك وزارة المعارف ( وزارة التربية والتعليم فيما بعد)، والرئاسة العامة لتعليم البنات، والتعليم العالي !! ورغم تلك التقسيمات، والتي كان المراد منها تسهيل عمل ذلك القطاع المهم، وتطويره، بعد التغلب على أي معوقات قد تعترض خططه التنموية الطموحة!! ولا سيما أن كل قطاع له ميزانيته المستقلة، وخططه التعليمية المختلفة !! ولكن وللأسف كان الشق أكبر من الرقعة في ذلك القطاع !! أو تلك القطاعات الثلاث !! ولعقود طويلة !! حقوق ضائعة، ومعاناة دائمة!! وبعد فترة من الزمن، تم دمج تعليم البنين وتعليم البنات في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة التربية والتعليم، وذلك لتوحيد الجهود، وتطوير العملية التعليمية والتربوية بشكل صحيح ولائق، لتتوافق وتتماشى مع المستوى الرفيع والمكانة العالية لهذه البلاد .
فما إزداد الأمر إلا سوءاً !! فهنا مشاكل زادت، وهناك حقوق ضاعت، وصروح من الآمال إهتزت بل انهارت!! وفي خضم كل ذلك، صدر القرار التاريخي بضم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي تحت ظل وزارة واحدة ( وزارة التعليم)، وتم إختيار وزير شاب، مميز، وطموح، وعنده من الرؤى، والآمال، والأحلام إن جاز التعبير، الكثير والكثير!! صاحب كتاب ( تعلومنا)!! ولكن هل يستطيع أن يخرج كل مابجعبته من رؤى وآمال وأحلام وترجمتها إلي خطط عملية، ميدانية، حقيقية، هذا الوزير وهذه الوزارة، وهذه الخطط، وتلك الموازنة؟ !!.
ولكي ينجح الوزير الشاب الدخيل، عليه أن يدخل من باب الوزارة الصحيح!! فالأبواب متشابهة، والمداخل تكاد تكون واحدة!! فهل يعرف الباب الصحيح؟!!، والمفتاح الصحيح؟!!، والتوقيت الصحيح؟!!.
وهنا سوف أتجاوز الحدود، وأقفز فوق الحواجز، وأرتكب خطأ مباحا، وغشاً حلالاً!! فأغشش معالي الوزير، بأحجيتين من الأحجية الصحيحة، بل والضرورية لفتح الباب!! وهي أحجية تعيين المعلمات في مناطقهن، وعدم المواصلة، والمساهمة، في قتلهن بدم بارد، وسفك دمائهن في الطرقات والخطوط البعيدة!!
والأحجية الثانية؛ حل قضية معلمات بند 105 واحتساب ذلك في سنوات الخبرة ومنحهن درجات تلك السنوات!! والبحث الجاد لقضية القضايا؛ احتساب راتب تقاعدي للمعلمة بعد وفاتها للورثة، وعدم انقطاعها!! ولا سيما أنه يحسم من راتبها لنظام التقاعد، طيلة فترة عملها!!
ودمت معالي الوزير بود.. وأهمس في أذنك وليكن ذاك بيني وبينك : لو لم يكن لك من جهود في هذه الوزارة إلا حل هذه القضايا لكفتك فخراً وشرفاً ودعاءً لك بظهر الغيب طوال حياتك وبعد مماتك..

الرياض
[email protected]
Twitter:@drsaeed1000

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *