وزارة العدل رفقاً بالبسطاء

بداية لابد أن نشير إلى عظم المسؤولية وجسامة المهام التي تقوم بها مشكورة وزارة العدل والتي من جلّ مهامها من تنظيم وتطوير هيئات القضاء والأجهزة المعاونة لها، وتعزيز دور القضاء بما يكفل أداء رسالته في إقامة العدل بين الناس وحماية حقوقهم، وكذلك توفير كل الخدمات والتجهيزات الفنية والمالية والإدارية لجميع أجهزة القضاء ومراقبة سير العمل فيها بما يحقق سلامة تطبيق القوانين وإرساء العدل بين الناس، وتمارس الوزارة نشاطها وتضع الخطط والبرامج اللازمة لإنجاز المهام المناطة بها استناداً إلى الدستور والقوانين النافذة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبرامج الإصلاح القضائي. وهذا لاشك واضح وجلي وتذكر جهود الوزارة فيه فتشكر ، ولو اردت الحديث عن الجوانب المشرقة هنا لأخذ مني ذلك وقتا طويلا ، ولكن لست هنا بهذا الصدد ، ولكن طمعاً في مزيد من الجوانب المشرقة ولتكون الصور الإيجابية أكثر وضوحا سيما في الخدمات الإدارية للوزارة ، رأيت اليوم أن أتطرق هنا إلى جزئية لا تلغي بأي حال من الأحول جهود الوزارة في شتى المجالات . لكنها جزئية مهمة ، خصوصا أنها تمس البسطاء وممن لاحول لهم ولا طول في معرفة الوسائل التي يجب أن ينتهجوها لرفع ما لحق بهم من أذى من خلال أخطاء إدارية غير مقصودة تحدث هنا او هنالك . والتي بالتالي تهدف إلى رفع مستوى الأداء الوظيفي الإداري للأجهزة المعاونة بالوزارة بما يكفل حسن سير العمل بها وسرعة تصحيح الاخطاء دون تكلفة المتضرر بما لاطاقة له به ، وذلك من خلال توفير الكوادر البشرية من الكتاب وموظفين للقيام بالأعمال الادراية سيما وأن الوزارة تؤكد دائما انها تعمل بجدية على وضع وتطبيق نظام حديث لنظم المعلومات وجمع وتوثيق المعلومات والبيانات والإحصائيات والوثائق القضائية المتعلقة بالوزارة والهيئات القضائية والأجهزة المعاونة لها والاستفادة منها في إجراء الدراسات والبحوث ووضع الخطط والبرامج لتحسين العمل وتنظيمه. فالجزئية التي اود التطرق لها اليوم وكما اشرت سابقا لأهميتها تخص فئتين من متوسطي الدخل او عديمي الدخل ممن شملهم بفضل الله نظام الضمان الإجتماعي ، حيث حرم بعضهم من إستحقاق مسكن او أوقفت عنه مستحقات الضمان الاجتماعي ، ولعل آخرهم من فوجئ في شهر رمضان المبارك هذا العام من حرمانه من مكرمة خادم الحرمين الشريفين وليت الأمر توقف عند ذلك بل تم شطبهم من سجلات الضمان الاجتماعي بحجة أن سجلات وزارة العدل تفيد بأنهم يملكون عقارات ، وهم لايملكون من حطام الدنيا شيء بل هو خطأ غير مقصود في سجلات وزارة العدل بإدخال هوياتهم خطأ في سجلات ملاك العقارات ، وتعترف الوزارة بذلك بشفافية تشكر عليها ، ولكنها بدلا من سرعة تصحيح الخطأ تطالب المتضررين من جراء ذلك الخطأ بتزويدها بخطابات من وزارة الاسكان والضمان الاجتماعي ، رغم ان تلك الجهات ليست ملزمة بذلك ، سيما وأن الخطأ حدث في سجلات وزارة العدل وهي التي من المفروض أن تعتذر وتبادر لتصحيح الخطأ.
في البداية لم أصدق أن الوزارة تصر على أن تصحيح الخطأ الواقع في سجلاتها يتطلب الرجوع لتلك الجهات ، لذلك حرصت شخصيا على مخاطبة الوزارة عبر وسائل تواصلها الرسمية المتاحة ، ووجدت أن إصرارها حقيقة ، وما كنت أضن ذلك يحدث في وزارة كلنا نثق فيها وبها ثقة عمياء لاتقبل الشك والتأويل ، فكيف لاتسعى لرفع ضرر لحق ببسطاء قد لايملكون مصاريف التنقل لتصحيح خطأ لاذنب لهم فيه علاوة على أنهم حرموا من جراء ذلك من مستحقات معيشتهم التي كفلتها لهم الدولة وكذلك من الحصول على منح ومساكن، اتمنى كرما ان يكون التصحيح عاجلا وأنه بمجرد مراجعة المتضرر رفع الضرر ، ليكون لدى تلك الجهات وعبر الطرفيات الموجود بجهاتهم تصحيح ذلك الخطأ وهذا لايكلف ثواني معدودة بدلا من اشهر عديدة ، والاخطاء رغم بساطتها إلا انها شكلت عبء مالي ومعنوي الحق اضرارا بشريحة لايستهان بها ، وهم احق بتعويضات من جراء ذلك ولا اعتقد أن وزارة العدل ستتجاهل ما لحق بهم.
ايضا بما أن الحديث عن وزارة العدل اريد أن اطرح في نهاية هذا المقال سؤالا ، اتمنى أن اسمع له جوابا ، وجود كتابة عدل جدة بمخطط الحمدانية لا يخدم جدة ، فلا يعقل أن نجد الارامل والطاعنين في السن يتكبدون مشقة المواصلات للوصول للمقر ، إذ يعد بكل المقاييس خارج مدينة جدة ، ثم ماذا تم ياترى في فكرة إستصدار الوكلات من قبل مكاتب المحامين التي اعلنت عنها الوزارة منذ سنوات ؟! هذا وبالله التوفيق.

جدة ص ب ـ 8894 تويتر(saleh1958)

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *