وأشرقت الفرحة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نبيه بن مراد العـطرجي[/COLOR][/ALIGN]
أشْرقَت الشَمس بِخيوطهَا الذَهبية وَالفرحَة تَغمُر البِلاد إبْتهاجاً بِعودَة مَلك الإنْسانِية إِلى دِياره ، وَنبَض الفُؤاد بِإرتيَاح بَعد أنْ عَاد الحبِيب لحمَاه ،فَمرحباً بِك يَا خَادم الحرَمين الشرِيفين عَلى ثَرى أرضٍ مِنها أنْطلقَت دَعوة الإسْلام ، وَشع النُور مِنها للعَالم أجمَع ، مَرحباً بِك أبَا مِتعب بَين إخوَانك ، وَأبنائِك ، وَشعبكْ ، مَرحباً بِك يَا مَلك الإنْسانِية فِي مَوطنك ، ثَلاثة أشْهر وَبضعَة أيَام كُنا فِيها مشْغولِين البَال ، ولمْ يهدَأ لنَا حَال نَرفع فِي عُتمة كُل ليْلة أكُفنا لرَبنا نَدعُوه بِأن يَمدك بِالصحَة وَالعَافية ، وَتعُود لنَا وَأنت فِي أتَم حَال لتَقود السَفينة يَداً بِيد مَع إخْوانَك الكِرام ، وَنعِيش فِي أمْن وَأمَان:
سَلــمْت أَبا مِتعب مِـن داءٍ ألمَّ بِــــك
طَهور بِاسمِ الذِي يَشفِي مِن السقــم ِ
مَا كلُ دَمعٍ بَدا فِي مقـــلةٍ حَـــــزناً
فَدمُع عَيناي يَجرِي اليَوم مُبــتَــســمِ
قَد حلَّ فَأسْتبشرَ الكونُ الفَسيحُ بـهِ
بَدراً أطلَّ فَنامَت عَين لمْ تَـــنــــــــــمِ
هَذي رُبوعُ بِلادِي تَنتـشِي فـَـرحــاً
قَليل فِي حَــقهِ مَا خُـــطًّ بِالــقَــلـــــــمِ
شُعورنَا يا خَادِم الحرَمين لَا تُوصف بِفرحَة شِفائَك وَالعَودة لِديارَك ، فَما أرْوع أْن نُعبِر عَن مَشاعِرنا بِمقدَمك الميمُون ، وَكيف هِي أفْراحنَا تَرسُم كَلمَات بَهية تَجعَل القَلب يُعانِق السعَادة بمقْدمك ، بِكلمَات تُدغدِغ أحَاسِيسنَا ، وَتطِير بنَا فِي سمَاء مَشاعِرنا وَفرحتنَا بِعودَتك ، بِكلمَات لهَا قِيمة ثمِينَة وكَبيرَة ، بِكلمَات تُصبح للفَرحة فِيها طَعم آخر بِعودَتك ، وَإنه لمنْ دوَاعِي الفَرح والسُرور وَالبهْجة وَالحبُور أنْ نُسطر هِذه الحرُوف وَنحن مُستبْشرُون بِمقدَمك الميْمُون الذِي أثْلج الصُدور ، وَقرّت بِه العيُون ، وَحياك الله فِي وَطنَك ، وَالحمْد لله رَب العَالمِين عَلى كرِيم عَطائِه ، وَجزِيل إحْسانِه وَلطفِه وَمنّه عَلى هَذا اليَوم الذِي عُدت فِيه إلينَا تَرفُل فِي ثِياب الصِحة والعَافية ، وَبهذِه المنَاسَبة السِعيدة نُهنئ أنْفسنَا وَقيادَتنا الرَشيدة عَلى سَلامتك وَشفَائك ، وَنسْأل الله أنْ يَكلأ بِعينه وَرعَايتِه قِيادة هَذه البِلاد التِي نَذرَت نَفسهَا للوَطن وَالموَاطن فِي كُل وَقت وَفي أيْ مَكان ، وَأن يَحفظ عَلينَا دِيننَا وَأمننَا ، وَأن يَحفَظ بِلادَنا وَقيادَتها الرَشيدة ، وَيسَدِد عَلى دُروب الخَير خُطاهُم إنَه سِميع مُجيب . وَمَنْ أَصْدَقْ مِنَ الله قِيلَاً {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} .
التصنيف:
