عنما أقسم سيد الخلق أنه “لا يؤمن من بات شبعاناً و جاره جائع” أراد تعظيم التقصير و تجريم التعالي و تحذير المضيّعين.
كانت (الجيرةُ) أيامَهُم بيوتاً. قيل إن حسابها يصل أربعين جاراً. ربما لأن المدن وقتها صغيرة محدودة السكان. فالأربعون كُثر جداً.
و بقدر إتساع مدى (الجيرة) زمانَنا، أفقياً و عمودياً، بقدرِ تمادي جَفوةِ الجيران و تباعدهم. و هي تتخذ في حاضرنا أشكالاً أعظم و أشمل. لكن مقابلها ضعفت الهِمَمُ و تراجعتْ القِيمُ و عمَّ الجهلُ تلك التشريعات.
و لو راعاها الناس لما بقي محتاج بمدينة، لا سعودياً و لا سواه. فالجيرةُ لا هويةَ لها سوى (الإنسانية).
إنها عظَمَةٌ من عظمات التربية الإسلامية.. لو كان المسلمون راشدين مهتدين عاملين.
Twitter:@mmshibani

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *