هؤلاء يحتاجون إلى نظرة عدل

•• توقفت أمس أمام ما كتبه الصديق تركي الدخيل في الزميلة عكاظ بعنوان سعوديون بلا اوراق ثبوتية وهو موضوع غاية في الاهمية بل والاولوية بضرورة النظر اليه لقد سرد لنا تركي قصة ذلك الشاب الفلسطيني الذي تنشق هواء جدة فهو لن ينساها بعد ان قضى فيها حوالي 30 عاما ثم رحل الى كندا ليفتتح مطعماً هناك يقدم فيه اكلاتنا الشعبية : اقول توقفت وتذكرت زملاء لنا في مهنة الصحافة عاشوا معنا وبيننا وقضوا على هذه الارض اكثر من خمسين عاماً بل بعضهم أتوا من بلدهم – اليمن – بالذات وهم لم يتجاوزوا الخمس او الاربع سنوات وتعلموا وعملوا هنا حتى اصبحوا سعوديين ولاءً وعشقاً فهم لا يعرفون أية صورة لبلدهم الذي رحلوا عنه وهم في “الكرفولة” علي رأي – جداتنا رحمهن الله لقد مضى – عمر – رحمه الله وهو واحد من هؤلاء الى بارئه تاركاً ابناءه في هذه البلاد لا اقول انهم يتكففون الناس لكنهم غير مرتاحي البال .. وهناك آخرون مثله يعيشون ذات المشكلة ، هناك سليم .. وحسن وغيرهما كثير انني أتحدث عن من أعرف الذين كانوا ولازالوا يعيشون بيننا عيشة ابن البلد الذي لا يعرف أرضا غير هذه الارض ولا أحياء غير احياء جدة كالعيدروس والكندرة .. والهنداوية والسبيل هذه الاحياء التي تغبرت اقدامهم بترابها واستنشقوا هواءها و”زكموا” من رطوبة أرضها حتى أحمرت رؤوس أنوفهم وتشققت بطون أقدامهم بملوحة صبختها وقد تخطوا الستين من اعمارهما لابد من النظر اليهم فهم أحق بهذا النظر العادل من بلد العدل والصفاء.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *