نصف القمر !
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن أحمد الشدي[/COLOR][/ALIGN]
تحامل على نفسه واقترب منه بطريقة وجلة وكرجل مسكون بالأرق متوجس من الاحتمالات المتشابك لابد له من وقت بهيج .. في هذا الزمن اصبح للقط الذي كان يعتقد انه ذئبا اوقات عذبة وأعراس اسطورية .. هذا الرجل أحبه حتى الخوف همس دهنوش لنفسه ثم انحنى يلتقط الدبابيس والافكار الهاربة ويؤكد أنه مؤرخ مدينته!
دهنوش سائق منذ مدة تستعصي على التذكار يعرف مواقع الرثاثة في اللوحة الداخلية غرور ، اهمال طفح امجاد بائدة وسيدة انسان، يعلك دائما حبة هيل بين أسنانه .. شاعري في جميع الاتجاهات حتى في أسواق المال هو مديره في المكتب هذا صحيح ولكنه حين يسافر به في امعاء المدينة، او وراء حدود الافق يقول له ببساطة حميمة: ابعد عنا ياسيدي او اغسل الدلة جيدا يامحترم!! ويبتسم المدير ويمتثل ويقول حاضر يا عجوز.. ودهنوش يسطع بالجواب فوراً المهم ليس عدد الورود بل اللون والرائحة والروح العذبة التي تكفي سكان الرويس والبديعة معاً!
واقترب دهنوش هذا الصباح من مديره بطريقة وجلة وهمس هل فكرت في العذوبة؟ صب المدير نظرة حزينة في وجه سائقه الخاص وقال : متعب انا جائع كالحمار الضال لا أدري ماذا أفعل؟!
انحنى دهنوش أكثر بوداعه واثقة قائلاً: لا يهمني الآن التفكير في شجرة الطلح ، لا يهمني التعب ولا الجوع هل لديك الشجاعة ياسيدي لتناول الطعام في فضاء آخر؟! رجال الاعمال يفعلون ذلك احياناً حين يجوعون وسائقوهم أيضاً.. هيا إلى نصف القمر إلى البحر الذي تنكبه أجدادك فخسروا كل شيء وشتتهم الضياع والخوف!!
التصنيف:
