نجم في سماء
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]
أعلنت هيئة السوق المالية عن صدور قرارها النهائي على المخالف / نجم الدين أحمد نجم الدين ظافر ، بعد إدانته بالتداول على سهم بيشة للتنمية الزراعية بناء على معلومة داخلية حصل عليها بحكم رئاسته لمجلس إدارتها، مخالفا بذلك المادة الخمسين فقرة (4) من نظام السوق المالية و الفقرة (أ) من المادة (6) من لائحة سلوكيات السوق والحكم عليه بالسجن مدة ثلاثة أشهر ، و إلزامه بدفع المكاسب التي حققها نتيجة هذه المخالفات إلى حساب الهيئة والبالغة حوالي الخمسون ألف ريال ، و فرض غرامة مالية مقدارها مائة ألف ريال ،و منعه من العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق لمدة خمس سنوات ، وترى هيئة السوق المالية أنها بهذا القرار تؤكد حرصها على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية ، وحماية المتعاملين من الممارسات غير المشروعة ، ويعد حكم السجن الذي أصدرته لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية أول حكم من نوعه يصدر بحق مخالف في السوق المالية، (هل يعني ذلك أنها أول أو أكبر مخالفة من نوعها في السوق المالية ؟!!) وعلى كل فإن تطبيق النظام والقوانين وتوقيع العقوبة هو ضرورة لإلزام المتعاملين بقواعد السوق لكن المهم هو أن تشمل الجميع( الكبير والصغير) ولا يستثنى أحد ، كما يجب أن توضع آلية لتوزيع الغرامات والمكاسب على ملاك الأسهم المتضررين من ذلك التلاعب لأنهم أصحاب الحق ، أم أن الهيئة ستحقق منافع على حساب المساهمين ،وتجدر الإشارة إلى أن شركة بيشة للتنمية الزراعية قد علق سهمها من قبل الهيئة في 14 /01 /2007 أي أن فترة التقاضي استغرقت ما يقارب الثلاث سنوات ، حكمت فيها على المتهم غيابيا بسبب عدم مراجعته اللجنة والتي أبلغته بالقرار الصادر بحقه نشرا في الجريدة الرسمية للدولة بسبب تعذرها الاستدلال على عنوان المذكور ، ( رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة معروف في الوسط الاجتماعي لم يستدل على عنوانه !!!) وللعلم فأنه منذ تعليق سهم شركة بيشة والقضاء يشهد مداولات لقضايا ساخنة بين وزارة التجارة ومجلس إدارة الشركة من جهة ، والمساهمين ومجلس الإدارة من جهة أخرى ، كما تم خلال الفترة الماضية رفع عدد من القضايا المتبادلة بين مجلس إدارة شركة بيشة والمحاسب القانوني الخارجي وبين الوزارة ومجلس إدارة الشركة ، شركة بيشة ليست أول ولا آخر شركة تتعثر، والتجاوزات ومخالفة القوانين وعدم تطبيق الأنظمة موجود في معظم الشركات ولن يكتشف إلا عند وجود مشكلة ما ،أو حدوث خلاف بين أعضاء المجلس لسبب ما ، فغالبية الشركات المساهمة تحكم بواسطة تكتلات معينة تعتريهم مصلحة مشتركة ، وفي العادة التكتل الذي يضم نسبة لا تزيد عن 20% من الأصوات يشكل مجلس الإدارة ، و يتم التصويت لأعضائه المرشحين والذي في الغالب لا يملكون إلا الحد الأدنى من الأسهم المطلوبة للترشح ، أما الـ 80% الباقية من عدد الأسهم فهي موزعة بين عدد كبير من المساهمين وبالتالي تبقى أصواتهم كغثاء السيل لا تأثير لها ، فالأقلية المهيمنة تترأس وتأخذ الأغلبية حيث تشاء ، وتفرض عليها المسار الذي تشاء، وستجد الهيئة نفسها أمام عدد كبير من القضايا يكون نجم الدين بها كنجمة في سماء، فالنجوم عددها كبير جدا و بالتأكيد أن نجم الدين أصغرها .
فاكس 6604448 02
التصنيف:
