من غرائبنا
(1)
مصابنا في المسجد الحرام لاشك جلل.. رحم الله شهداء (ولا أقول قتلى الحرم) الحرم والوطن ممن تعثر بالحادث، والموجودون على ثغور الوطن واسكنهم فسيح جناته، والبس من هم في الرعاية الطبية حلل الصحة ليشهدوا منافع لهم ويتموا مناسكهم.. الحوادث العرضية موجودة في كل مكان، ولكن تهويل المصاب من خلال انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتعدد وسائط التناول، والمتاجرة به ساهم في التأجيج، ورفع وتيرة الاستهانة بقدرات القائمين على شؤون الحج لجهة الأمن والسلامة، وبعضهم لا يدرك معنى تسخير الوطن لإمكاناته كافة لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير ادائهم للمناسك، ” العربية ” تصف الشهداء “قتلى” وليسوا وفيات او شهداء، ومناسك الحج ” طقوس” هل هو غياب المهنية؟!
أم أن أهلها انشلغوا عنها بمصالحهم، والسياسة! .. شكراً مدير الدفاع المدني الفريق سليمان العمرو على اصرارك على تغيير قتلى الى وفيات اثناء المقابلة على القناة .. هل ماتزال ثقتنا قائمة على رغم الهفوات المتكررة من “العربية ” والقائمين عليها؟! هي تترك لاعداء الامة فرصا ذهبية لمهاجمة جهودنا في الحج، وتنال بقصد غير مأمون الجانب من حقوق الوطن باعتبار الصلة التي تربط القناة بالقيادة
(2)
درس فتح باب الاستثمار امام الشركات الاجنبية للعمل في المملكة بما ينص عليه اتفاق منظمة التجارة العالمية في رؤيته الشمولية جد مهم، وقد ينتج عنه الأهم، ولكن هل القضية محصورة هنا فقط؟!
قطاع التجزئة قد يفتح افاقاً اخرى لمزيد من الوظائف وتوطينها، ولكن للقضية ابعادا اخرى اخلاقية اجتماعية اقتصادية سياسية، والأمر لن يكون غداً، المناوئين للقرار من بعض التجار وطلبة العلم على نقيضين الأول دفاعاً عن مصالحه، والثاني مدعوماً من الاول بدواعي واهية لا أصل لها إلا في اذهان المرضى منهم خصوصا وان مجتمع الفضيلة اندثر بوجودهم، وازدهم بأخلاقيات الناس جزئياً، والمهم في القرار ان متطلباته غير مستوفاه حتى تاريخه، المحاكم التجارية قوانين الاستثمار الاجنبي.. رئيس هيئة الاستثمار السابق عمرو الدباغ اغرقنا في امنيات غير مأمونة الجانب، ورخص لمستثمرين اجانب (أكذوبة) بمبالغ لم تتجاوز المليون دولار، ومن بعده غرقت الهيئة، واعادة تشغيلها مكلف اليوم (على رغم اهميته) في ظل تدني اسعار النفط، والحرب في اليمن وتداعياتها، والتزامات الدولة الأخلاقية تجاه اغاثة المنكوبين في سورية، واليمن، ومقترح القوة العربية المشتركة.. ليل طويل.
(3)
فاجأتنا السحابة .. اغرب تصريح مسؤول من الارصاد وحماية البيئة .. عن المتغيرات المناخية وغرائبها التي يتناولها السياسيون في العالم خصوصا في سيتمبر- ايلول الجاري، وبعضنا يقول السحابة انحرفت عن مسارها فجأة وحطت رحالها في مأساة الفقد والشهداء ارحموا عقولنا.
(4)
رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور زهير نواب يقول ان نسب هطول او شح الامطار تؤثر في تدفق ” زمزم”، ونحن ما نزال نسرف في توزيعه وتصديره، وهو مخصص لبيت الله الحرام والوافدين اليه زوارا وحجاجا .. افلا نعيد النظر في ترشيد الاسراف فيه؟!
التصنيف:
