من المحبرة .. هذا السلوك الجميل

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

كثر منذ زمن الحديث عن ظاهرة الاسراف والبذخ في الافراح حتى اصبح الحديث عن هذه الظاهرة لا يكاد يخلو منه حوار يجري بين اثنين أو أكثر وأخذ الحديث عن هذه الظاهرة مساحات كبيرة في وسائل الاعلام بكل أنواعها وعقدت من أجل ذلك الندوات المتعددة.
وفي حقيقة الأمر إن هذا يدعو الى كثير من الحوار وكثير من النقاش لأن الظاهرة بشعة بل مسرفة في البشاعة ولذا يجب أن يتواصل \”الكلام\” عنها وفيها على شتى المستويات وبكل أنواع الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة.. لعلنا نزيل شيئاً من هذا التل المتراكم في هذه الظاهرة.
ولكن رغم هذا الاسراف وهذا الطوفان الهادر لها فإن هناك نفرا أخذوا على عاتقهم الوقوف في وجه هذه الظاهرة بكل السبل والوسائل بل ضربوا من أنفسهم مثلا رائعا لما يمكن أن تكون عليه مثل هذه المناسبات العزيزة من بساطة في الاعداد مما انعكس في حميمية الاجتماع الذي ضم نفرا معقولا من المدعوين بعيدا عن تلك الاعداد الكبيرة التي غالبا ما يتعدون المئات.
وللحق أن هناك اناساً يطول ذكر اسمائهم ممن فعلوا ذلك بكل \”شجاعة\” صامين آذانهم عن كل \”قول\” وفعلوا ما يجب أن يفعل باستمرار.
مناسبة هذا \”الكلام\” هو ما قام به أحد الاصدقاء في مناسبة احتفالية بعقد القران في المسجد الحرام ثم \”أولم\” في اليوم التالي للأهل وقلة من الأصدقاء في حفل كريم بسيط بعيداً عن البذخ والاسراف وعن قصور الافراح.
وقد أعجبني بجانب ذلك الاعراض عن \”علب الحلوى\” التي عادة ما توزع في مثل هذه المناسبات وهي \”عادة\” تشكل \”بنداً\” كبيراً في ميزانية من أراد الزواج. وتخضع هذه \”العلب\” لحساسيات ونفسيات متباينة وذلك لتنوع اشكالها وتباين أسعارها.. حتى قيل ذات يوم أن \”أحدهم\” كلفته هذه \”العلب\” أكثر من خمسمائة ألف ريال.
أذكر هذا ليس اطراءً \”لذلك الصديق\” بقدر ما هو الرغبة الأكيدة في تعميم هذا السلوك الجميل ليتخذ منه الآخرون سلوكا.. يبعدهم عن كثير من الاحراج – والاسراف الذي لا طائل منه الا الندم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *