من المحبرة .. ذلك الكويتي الأنيق
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
** كان ذلك في النصف الثاني من السبعينيات الهجرية عندما كان يأتي ذلك \”الحاج\” الزائر الى المدينة المنورة باهراً في ما يرتديه من مشلح خفيف يكشف ما تحته من ثوب ناصع البياض وبتلك الغترة المكوية بعناية كل ذلك يدل على مدى الارتياح المادي الذي يمثله ذلك \”الحاج\” وإن كنت تلمح على سحنته عدم ارتياح فهو لازال يعاني من ضغط ذلك الرجل \”الإنجليزي\” الرابض على أرضه وعلى نفسه حتى عام 60م ليتولى هو حكم نفسه لتتحول – الكويت – الى بلد ينضم الى قائمة جامعة الدول العربية ليستقبل في ذلك العام عالم المسرح المصري الكبير زكي طليمات ليضع أسس المسرح الكويتي إن لم أقل الخليجي ثم ليأتي بعد ذلك العالم الآخر الدكتور أحمد زكي ليخرج أمتن مطبوعة ثقافية رائدة استطاعت ان تكون الرائدة في العالم العربي بذلك الاسم \”العربي\” لتمضي الكويت في شتى النواحي الثقافية والرياضية والفنية شوطاً بعيداً في الرقي والارتقاء لتكون الكويت إحدى دول الخليج المؤسسة لهذا الترابط الخليجي الفاعل.
ولعل ذكرى العدوان عليه في الثاني من اغسطس عام 90م هي الذكرى السوداء التي لابد من تذكرها بأسى، لكن لم يمض وقت طويل ليأتي يوم التحرير بذلك الموقف الحاسم الذي وقفته المملكة ، فهذه الكويت \”كويتنا\” ولابد أن تعود الى أبنائها محررة.. كريمة كما هي: لتعود صورة ذلك الكويتي الأنيق بمشلحه الهفهاف الى الذاكرة من جديد. ولتعيش الكويت اليوم أفراحها بيومها الوطني ويوم التحرير الثامن عشر لتهنأ الكويت في ظل الاستقلال والتحرير بلداً آمنا في منظومة دول الخليج العربي والعالم العربي بإذن الله.
التصنيف:
