من المحبرة .. القرار الخاطئ

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد حسون[/COLOR][/ALIGN]

المواقف الكريمة والنبل في العطاء لا تنبع في العادة إلا من نفوس كبيرة .وأصيلة في أرومتها فلا تخرجها تغيرات الظروف والايام من سياقها الأخلاقي ولا تحرفها عن اصالتها مهما كانت الدوافع قاسية أو مريرة .فالانسان \” النبيل \” لا يمكن أن ºº
تسوقه المواقف مهما كانت سوداويتها على أن يقلب كل شيء وأن تتلبسه الروح \” الهوجاء \” كرعاع الناس ولا يمكن أن يكون ذلك الباحث عن \” الشر \” والمؤلم أكثر عندما تبحث عن سبب حقيقي لكل هذا \” الانفعال \” الذي يصيب البعض لا تجد ما يستوجب منه هذا ويكون الألم أكثر عندما تفتش في داخلك عنه فلا تجد أنك قد مسسته بسوء لا قولاً ولا عملاً بل لازلت تحتفظ له في داخلك بالإعزار والإكرام محافظاً على \” غيبته \” ولا تسمح لأحد أن ينال منه .
صحيح قد يكون الموقف الذي يمر به قاسياً لكن الأصح عندما لا يكون لك دور في الظروف التي جعلته هكذا فهو يمارس القتل في حق ذاته ..وهذا النوع من الناس الانفعاليين يخسرون انفسهم قبل ان يخسروا الآخرين .
فالحياة لا تعاش بهذا الشكل الانفعالي ولا أن يجعل الانسان نفسه في مهب هذا الانفعال ..هناك حكمة تقول إذا كنت غاضباً أو منفعلاً أول قرار تتخذه ألا تتخذ أي قرار أو موقف وأنت في تلك الحالة .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *