من المحبرة .. الافتراش والمفترشون

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

** الافتراش. كلمة دخلت \”قاموسنا\” وغدت كلمة لها معناها \”المخيف\” ولهذه الكلمة كلمة مرادفة لها هي \”المفترشون\” وأولئك هم الذين يجدون متعتهم على \”الرصيف\” يتخذون منه مقراً وسكناً لهم فهم يمارسون على أطراف الرصيف كل ما يمكن أن يمارسه \”المقيم\” في سكنه من أكل وشرب وممارسة حاجياته كإنسان – ممكن – هذا.
وقد وضعت كثير من الطرق والخطط في القضاء على هذه \”الظاهرة\” ولكن لم تنجح تلك الطرق ولا تلك الخطط لأنها اصطدمت بحائط يُقال عنه كيف يمكن استخدام القوة مع هؤلاء \”الحجاج\” الذين أتوا متعشمين في أداء نسكهم في راحة واسترخاء فأخلاقنا تمنعنا من استخدام القوة. تجاه هؤلاء.
إذن ما هو الحل؟ هل نتركهم هكذا \”يفترشون\” الشوارع والميادين ويتسببون في هذه المشاكل؟ أم ماذا؟ إنه سؤال محير بالفعل لكن لابد من \”حل\” والذي اعتقده أن \”الحل\” لابد من الصرامة. والحد من ذهاب أي واحد خارج المجموعات. وهذه المجموعات بالضرورة يذهبون ضمن شركات حجاج الداخل ..أما الحج الفردي يمنع. لقد ظهر ذات يوم بجانب جسر الجمرات عشرات \”الخيام\” البلاستيكية التي لا تتسع إلا لاثنين وحولها تناثرت قطع \”الزبالة\” متناثرة على الأرض في شكل مزر. هؤلاء بالقطع هم من حجاج الداخل الذين يتسربون إلى المشاعر في يوم الثامن والتاسع ولكن هذه الصورة لابد أنها اختفت بعد توسعة جسر الجمرات.
يقول أحد الأصدقاء:
في اليوم الثامن ذات عام فاجأني \”سائقي\” باتصاله بي من \”منى\” قلت كيف ذهبت دون علمي وكيف وجدت من يوصلك وإقامتك عندي ولا عندك تصريح، ضحك في الهاتف وهو يقول لي:
\”أبويا أنا يعرف كيف يمر\”.
هذا نوع من المقيمين الذين يمارسون الافتراش بكل يسر وبساطة.
لكن هل سينجح هذا العام في الوصول إلى عرفات ؟ أرجو ألا يكون ذلك,

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *