من المحبرة .. إنها نظرة الحكمة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

تقول الحكاية: إن مسؤولين كبيرين بل وبارزين لدى صاحب الجلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه اقترحا عليه بفصل نصف موظفي الدولة نظراً للحالة المادية الصعبة التي كانت تمر بها البلاد من جراء الأزمة المالية الخانقة التي كان يمر بها العالم من حولنا نتيجة للحرب العالمية وتوقف الصادرات والواردات وتوقف \”الحج\” فكان أن اقترحا للخروج من هذا المأزق ذلك الاقتراح بفصل نصف موظفي الدولة.
نظر جلالته إليهما نظرة فيها الكثير من الهدوء والحكمة وقال لهما إذن هكذا تريان الحل !
قالا: وهما مؤمنان بأنه سوف يوافق على مقترحهما ذلك: نعم إنه الحل الوحيد.
فقال : خلاص أنتما اثنان واحد منكما يفصل ويبقى واحد في عمله.
عندها فوجئا بهذا القول الذي كان الرد العملي على اقتراحهما فارتبكا ولاذا بالصمت إذ لم يكن شعرا بأنهما أخطآ في ما اقترحا لكنه \”رحمه الله\” قطع عليهما ذلك الموقف الذي غاصا فيه قائلاً:
ليأخذ كل موظف نصف راتبه ويبقى الكل في موقعه حتى يحلها الله، قوما ونفذا هذا الأمر، وهكذا كان. تذكرت ذلك! وهذه الحادثة التي رواها أحد الملتصقين بأحد ابطالها وأنا أتابع أخبار هذه الشركات الكبرى في العالم أو حتى في الداخل وهي تقوم بفصل هذه الأعداد الكبيره من موظفيها قاذفة بهم إلى عرض الطريق مع أن نصف \”اللقمة\” أرحم من لا \”لقمة\”.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *