من الذي غير علينا افراحنا؟

•• كلنا أو معظمنا يتذكر كيفية تقام افراح الزواج في تلك الايام الخوالي قبل ان نعرف صالات الفنادق او قصور الافراح عندما كانت تقام في الاحياء وفي بيوت الحي وفي ميادين الاحياء وعلى قلة الامكانيات عند الناس كانت ليالي الفرح تمتد الى سبعة ايام وكانت مليئة بكل ما هو مفرح وسعيد .. وتأتي ليلة الفرح التي بالضرورة في ذلك الزمان تكون يوم “خميس” لتتوج تلك الافراح والليالي الملاح ليحيي الفرح كل انواع – اللعب – ابتداءً من الكيرم مروراً بالبلوت .. والضومنة حتى حفلة الطرب في ليلة الزفاف التي في الغالب يحييها كبار – الفنانين وبالذات الفنانين الشعبيين .. والتي سبقتها عصراً لعبة المزمار او لعبة الزير وفي الصباح يقدم الافطار وهو عبارة عن حلوى – الزلبية – وأحيانا تجمع – كبد – الخرفان لتقدم كأفطار اما الغذاء الذي يأتي له المدعوون بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وتذهب اطباق الارز والبف والطرمة الى كل صاحب بيت قدم – رفداً – كل ذلك يقوم به شباب الحي أي لا خدم يقومون به مقابل أجر.
إنها علامات واضحة على مدى الترابط المجتمعي في تلك الايام .. الان انظر الى أفراحنا لقد غابت عنها البهجة وذلك الابتهاج .. مع كل الامكانات الآن أصبح الناس يأتون الى قصر الافراح او الى صالات الفنادق والكل ينظر الى ساعته انتظاراً للاعلان عن تناول طعام العشاء هذا اذا لم تكن من اولئك الذين يأتون مسلمين ثم يبحثون عن مخرج للهرب.
لا أعرف من الذي غير علينا أفراحنا حتى غدت هكذا بلا بهجة او ابتهاج. او بالاصح خطف افرحنا منا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *