ملعقة عسل
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد حامد الجحدلي [/COLOR][/ALIGN]
ملعقة بطعم العسل التركي تمثل الدواء والغذاء وكسر الحصار لمن افتقدوا مقومات الحياة للمحاصرين في قطاع غزة والوضع الأكثر مرارة التي يعيشها البسطاء الذين آلت إليه أحوالهم تحت ضغط الحصار الذي اكتووا بنيرانه صباح مساء بانتظار أيادي الرحمة إن كانت لازالت تحتفظ بألوانها البيضاء لمؤازرتهم والتعاطف معهم لعالم متغير تكتنفه الحروب والزلازل والبراكين وتلوث الأجواء وما خلَّفه بركان أيسلندا مؤخرا من خسائر مادية تجاوزت الأرقام القياسية ولنتأمل معا هذه المشاهدات اليومية لعلها توقظ أصحاب الضمائر الغائبة وتهتز مشاعرهم ويتذكرون اخوة لهم في هذا القطاع المحاصر يتحتم الواجب نصرتهم والوقوف لجانبهم أمام فشل الحملات التطوعية المُسَيَّسَة عقائديا ودينيا لخلق المزيد من التوترات السياسية والإقليمية التي لا تحتملها ظروف المنطقة الراهنة الأكثر سخونة في محاولة لكسب ود تجمعات الفقراء في أرجاء كثيرة من دول العالم.
وصولا لحصار الأشقاء في هذا القطاع المحتل من قبل العدو الصهيوني المعتدي وتعنته دون وجه حق وممارساته المتكررة لأساليب الجريمة كافة وإراقة الدماء البريئة بلا رحمة أمام استنكار العالم لما حدث لأسطول الحرية والسلام الذي هاجمته مجموعة الكوماندوس الإسرائيلية في المياه الدولية وسط تأكيدات العودة لمنظمات حقوقية لدول أوروبية وعالمية لتقديم المزيد من مبادرات الإغاثة الإنسانية وعلينا أن نتأمل العديد من الصور المؤلمة في غياب واضح ممن يعنيهم نصرة الضعفاء ومساعدة الفقراء دون قيود سياسية وتمييز عنصري وانتماءات دينية لكل هذه الشرائح مجتمعة التي أفرزت مآسي ومشاهد مبكية تحدث عنها مستشار الأمم المتحدة المختص بشؤون منع الإبادة الجماعية التي حدثت مؤخراً في جنوب قزغيزستان والتي من الممكن أن تصل لحد التطهير العرقي بما تمثله من خطر واضح على الأقليات الدينية.
وأمام هذه المشاهد المؤسفة لابد من قرار دولي حازم لمنع هذه الانتهاكات التي أهدرت كرامة الإنسان في عالم يعج بالصخب والماديات المجردة من السِّمات الحضارية متأملاً الصورة التي نشرتها هذه الجريدة بعدد سابق بصفحتها الأخيرة وما كُتب تحتها من تعليق لافت لمجسم رمزي « لمِلْعَقَة « تم تشييدها بوسط إحدى ساحات سيئول يدعو للاهتمام بفقراء العالم وقراءة الصورة تدعوني للإشارة لمن يمتلك فن الحاسة السادسة مطالبا بمجسم آخر لأسطول الحرية المعتدى عليه يُنَصَّب أمام مقر هيئة الأمم المتحدة.
ترنيمة .. من شعر السيد محمد حسن فقي :
لعل الدُّجى هذا يطلُّ بومضة تضُيء فما تخشى مراتُعنا الذِّئبَا
التصنيف:
