[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] ليلى عناني[/COLOR][/ALIGN]

رغم النكسة الاقتصادية التي غمرت العالم تظهر أشياء مضادة نشاهدها حالياً فقد أصبحت الصحف بجميع أنواعها تتحدث عن مشاريع تكلف المليارات وفنانون يتقاضون عن أعمالهم السينمائية والتلفزيونية مئات الألوف والبعض بالملايين! كيف يمكن هذا؟ بجانب ارتفاع أسعار المواد التموينية وكل البضائع وبدون تدخل وزارة التجارة لتفرض تسعيرة مناسبة في صالح المستهلك وليت ما يكتظ به السوق من بضائع يكون \”ذات جودة عالية\” بل تنوعت الرداءة بتنوع البلدان الأسيوية الفقيرة وبدأت الدول الكبرى الأوروبية في إنتاج الرديء الذي يصدر للدول العربية من بينها بلادنا! في صالح من كل تلك التناقضات وأين حقيقة الكساد الاقتصادي العالمي؟ هل هذا الحدث نوع من التضليل على يد الهوامير الكبار في العالم لفرض الحرمان ومن ثم الفقر على البسطاء! لقد أصبح ما يحدث هو حديث المجالس والمجتمعات ترى أيكون ذلك عمداً كي تُبعد الأنظار عن أحداث قد تكون قادمة وخطرها محدق ينتظر العالم وقوعها؟ سؤال مُحير حقاً يحتاج إلى توضيح من أين تأتي تلك الأموال وكيف تظهر الميزانيات التي تتمكن من تغطية المشاريع بالمليارات التي نقرأ عنها دائماً في الجرائد ترى كيف للعقول أن تقبل بما تسمع وتقرأ ولا تملك غير أن تعاني وتضرب كف بكف. وشهر رمضان قادم وكثير من الأسر لا يجدون قوت يومهم في حين أن آخرين ينعمون بالملايين والمليارات هل هذه أحداث فيلم هندي نشاهدها على الساحة العالمية وكيف ستنتهي فصولها؟ أم أن المليارات ألفاظ تقوي الفيلم الهندي بعدما امتص هوامير الأسهم الأموال وخلفوا الدمار في النفوس والفقر والخراب في البيوت وكم من القلوب أدت بحياة أصحابها بعد الخسائر الباهظة . قد يكون سبب الانقياد لهذه المصيدة هو الحلم بتحقيق حياة أفضل أو بسبب آخر لا يعلمه إلا صاحبه!
أين الحقيقة؟ نحن نرى دائماً كثيراً من الناس الذين شفط الهوامير مدخراتهم وقبلها رأى العالم كله تبرعاتنا وجود شعبنا السعودي والمقيمين هنا على الهواء مباشرة ما قدموه والبعض قدم كل ما يملك من أموال ومصاغ ومجوهرات مساندة للشعوب المنكوبة منها العربية وغيرها عمل خير عاد علينا بنكبات بعدما سال لُعاب المستغلين لبلادنا واستطاعوا بكل الحيل لهف كل أموال السذج الذين توقعوا أن الريال يلد آلاف!! وبعدما بلعوا الطعم الذي رماه لهم مخططي الجرم الشيطاني رموه لعدد بسيط من السذج تسلموا الفائدة المغرية بأضعاف مضاعفة ليكون ثمن دعاية دخلت كل بيت وسحبت معها ما كان يسمى بتحويشة العمر من الآخرين! هذا رمضان على الأبواب لندعوا ونجود بقدر ما نستطيع للمحتاجين ولا ننسى الاقتصاد في موائدنا من أجل مساندة الجوعى والمحرومين في أفضل شهور السنة أعاده الله على الأمة الإسلامية بل والعالم أجمع بكل خير وسلام.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *