[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]

كانت أول مرة أسمع بها عن \” معن الصانع\” رجل الأعمال منذ ما يقارب عشر سنوات عندما شاهدت صورته على الغلاف الخارجي لمجلة أرابيان نايت (حسب ما أذكر ), وقبل خمس أو ست سنوات تكرر الاسم عندي مرة أخرى بعد تداول رسالة sms عن استعداد مستشفى سعد المملوكة لمعن الصانع بإجراء عمليات زرع كلى للمرضى المحتاجين , و الحقيقة أنه خالجني الشك وسوء الظن بأنها وسيلة دعائية تهدف إلى الترويج عن مطلقها ولكن بعد تداول الصحف خبر شرائه لحصة كبيرة في بنك HSBC كان لابد من الإجابة عن بعض التساؤلات , من هو معن الصانع ومن أين ومتى بدأ , ولم أجهد نفسي في الحصول على إجابة فالمجالس كفت ووفت ( كما يقال ) وأصبح من يعرفه ومن لا يعرفه يتحدث عنه وعن مصدر ثروته فالمنصفين منهم يصفونه بالعصامي والغيارى وأعداء النجاح يرونه خلاف ذلك , أما أنا فقد كان موقفي منه محايدا حتى عرفت عن أنشطته المختلفة واستثماراته الكبيرة خارج المملكة فهو رجل أعمال ناجح بكل ما في الكلمة من معنى , حتى يوم الثاني عشر من مايو , والذي أشيع فيه تعثر أحد البنوك التى تعود ملكيته إلى أحمد حمد القصيبي وإخوانه في البحرين والذي يديره الصانع باعتباره مديراً إدارياً , وقبل نهاية ذلك الشهر قامت مؤسسة النقد السعودية بإرسال إشعارات سرية إلى البنوك طالبة تجميد جميع أموال الصانع وزوجته
وأولاده , وفي هذه اللحظة تخليت عن حياديتي وكدت أميل إلى الرأي الآخر , إلا أنني فضلت التأني متابعاً أحداث ما يجري متوخياً الحقيقة منبهراً بجرأته وشفافيته والتي لمستها في بياناته ومما قال \”\”أدت الأزمة الائتمانية إلى خفض مفاجئ للتسهيلات المتوافرة والممنوحة من قبل البنوك الإقليمية والعالمية , الأمر الذي أدى إلى تعثر شركات محلية أخرى, وحجم التسهيلات الائتمانية القائمة كان يعاد تجديدها أو زيادها كما أن الشركات العاملة لم تتضرر , وسنظل نعمل بجد ليس للخروج فقط من تلك المشكلة التي لم نتأثر بها وحدنا, لكن تأثرت بها جميع المؤسسات الكبرى في العالم , ونؤكد أن العمل مستمر وواثقون من نجاحنا في تخطي تلك المشكلة , كما أسعدنا التزام ومساندة عموم المتعاملين مع المجموعة على مواصلة التعامل معنا في هذه المعضلة , ونقدر لهم ولشركائنا ومستشارينا المهنيين دعمهم المستمر ووقوفهم بجانبنا لنصل إلى ما فيه مصلحة الجميع \”\” ويضيف الصانع في جزء آخر من البيان \”\” أدت أحداث خارجية إلى نقص سيولة قصيرة الأجل شملت الشركات المحلية والخارجية , كما أثرت أحداث لها علاقة بالقطاع البنكي بالبحرين إلى تناقص السيولة القصيرة الأجل لبعض شركات مجموعة سعد في الشرق الأوسط لكننا مستمرون في العمل من أجل تدارك ذلك , ويجري الآن التخطيط لإعادة هيكلة الشركات بالتعاون مع المتعاملين معنا ومستشارينا الدوليين \”\” الآن وبعد الصفقة التي أجراها معن الصانع منذ أيام مع البنوك السعودية والتي تعتبر أكبر صفقة في سوق المال السعودي كما قال الدكتور عبد الرحمن التويجري حيث تبلغ عشرة بلايين ريال سعودي ولم يعد بذلك معن الصانع مديونا للداخل السعودي , أنا وكثيرون غيري نعتذر عن شكوكنا ونقدم له احترامنا وتقديرنا لشخصه ونعتز ونفتخر بوجود رجال أعمال أمثاله بهذه الجرأة والحكمة والشجاعة في مواجهة الأزمات والعمل على تجاوزها ولم يلجأ إلى الهروب كما فعل غيره , ونتطلع إلى إنهاء مديونياته في الخارج بذات الأسلوب .
\’فاكس 6604448 02

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *