مطار جدة اصبح وجهة لا واجهة
العنوان أعلاه كان ايضا عنوان آخر مقال كتبته منذ زمن بعيد وذلك بعد عشرات المقالات عن حال واحوال مطار الملك عبدالعزيز ، يومها كنت أسجل مشاعري ونحن نرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله يطمئن بنفسه على اللمسات الاخيرة لبداية تجديد وتطوير مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، ولم يكن ذلك مصدر غرابة فقد تعودنا هنا على تنقل ولاة الأمر بأنفسهم إلى مواقع المنجزات شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ، وتكرمه رحمه الله بالإشراف على اللمسات الاخيرة لإعطاء إشارة البدء بتطوير مطار الملك عبدالعزيز ، اعاد بي آنذاك إلى مقالات سابقة تلمست خلالها جوانب القصور في مرفق هام يعد الواجهة الأكثر إستقبالا وحركة في مطارات ومنافذ المملكة وما ذلك إلا بحثا عن الوصول إلى تلافي تلك السلبيات ، وحقيقة توقفت عن الكتابة عن مطار الملك عبدالعزيز بجدة منذ ذلك الحين لعدة اسباب . علّ منها الإحباط ومنها ولعل ذلك يشفع لي أننا على ابواب تشغيل المطار الجديد ، وكنت سأنتظر حتى الإفتتاح . لكن لعلمي بأن مدينة الحجاج والمعتمرين ستبقى كما هي . أعادني للحديث عن مطار الملك عبدالعزيز . خصوصاً إذا علمنا أن مدينة وصالات الحجاج والمعتمرين تستقبل تقريبا نسبة كبيرة من القادمين جوا إلى جدة تقارب خمسة مليون سنويا وكذلك احيانا تستخدم لفك الإختناقات الداخلية . حيث كنت بالأمس اتصفح خبراً تحت عنوان (مطار الملك عبدالعزيز يخدم 8.8 ملايين راكب خلال الربع الأول ) جاء في حيثياته : أصدر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تقريراً كشف فيه عن زيادة عدد الركاب المسافرين عبر المطار خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 12%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الركاب الذين سافروا عبر المطار قد بلغ 8.8 ملايين راكب في الربع الأول مرتفعاً من 7.8 ملايين راكب لنفس الفترة من العام الماضي. وكشف التقرير عن ارتفاع حركة الركاب على الرحلات الداخلية والدولية في الصالة الجنوبية بنسبة 23% مقارنة بنفس الفترة من 2014.. ومما لفت إنتباهي ما ختم به مدير عام مطار الملك عبدالعزيز الدولي عبدالحميد أبا العري “بأن الزيادة المستمرة في حجم الحركة الجوية وتنامي معدلات أعداد الركاب والطائرات تمثل تحديا كبيرا للمطار في مرحلته الانتقالية إلى المطار الجديد، وتقع علينا مسؤولية كبرى للالتزام في استمرار تقديم الخدمة بالمستوى اللائق بركاب مطار الملك عبدالعزيز الدولي” ولا أدري حقيقة ما هي معطيات ذلك التحدي ، فبالأمس كنت في صالة الحجاج والمعتمرين ، وهي ستبقى تحت الخدمة وكما أشرت في بداية المقالة تستقبل وتودع نسبة كبيرة من القادمين إلى المملكة ، إذا تعد واجهة حقيقية ومهمة ، لكن للأسف حال الخدمات فيها متردية للغاية ، فإذا كنا قد تغاضينا إعلامياً في السنوات الأخيرة عن سوء الخدمات في الصالتين الجنوبية والشمالية ، فلأننا نختلق عذرا بحجة قرب الإنتقال للمطار الجديد ، لكن صالات الحجاج والمعتمرين لا ابالغ إذا قلت انها لاترقى إلى عكس حتى صورة مقبولة لتكون واجهة ، فمرافق الخدمات من دورات مياة بحالة مزرية جداً حتى ان العامل الشبه وحيد يستخدم ادوات مسح المراحيض وانتم بكرامة لمسح مغاسل الوضوء وغسل الوجه ، والادوات ذاتها تقليدية وقديمة والمطهرات ذات روائح كاتمة ، وقد التقطت العديد من الصور لكن خجلت شخصيا من أن اعرضها لأنها تجسد بألم الحالة المزرية وتعتبر صيدا ثمينا لأي صحفي لتقديم تحقيق صحفي مثير، اما الكونترات ومقاعد الإنتظار فحدث ولا حرج . كذلك فقدانها للكثير من المرافق الضرورية كالمصلى والصراف الآلي لحاجة الركاب لدفع الفروقات ، وكذلك ندرة كراسي كبار السن والمقعدين وكذلك تحديد بوابات الصعود قبل إعلان الصعود والذين يشكلون نسبة كبيرة بين الحجاج والمعتمرين سيما إذا علمنا وكما اسلفت أنها تستقبل في العام ملايين الحجاج والمعتمرين وأخشى إذا بقيت على ماهي عليه أن نسمع من يردد ( ليتك يازيد ماغزيت ) ولعل ذلك يتطلب إعادة تخطيط للصالات يتواكب وتزايد عدد القادمين والمغادرين لهذه الصالات، وكما تمنيت في آخر مقالة كتبتها قبل سنوات من أن لايبقى الحال على ماهو عليه حتى الإنتهاء من بناء الصالات الجديدة . ارجو وان تنال صالات الحجاج والمعتمرين جلّ الإهتمام ، ليجمع بذلك مطار الملك عبدالعزيز بين الوجهة والواجهة معا . هذا مارأيت أن أشير إليه متمنيا للجميع دوام التوفيق ..
جدة ص ب ــ 8894 تويترــ saleh1958
التصنيف:
