مصر و(المعمار الأخضر).. حركة تحديث كبري بمتسع الكون..!

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مها عبدالفتاح[/COLOR][/ALIGN]

إذا أدركنا أن متوسط ما يقضيه الإنسان بداخل منزله قد لا يقل عن 90%من عمره اذن فالمعمار بحاجة إلي معاودة نظر.. واذا عرفنا أن التوازن القائم بين عمار الأرض والطبيعة أخذ يختل، كان لزاما علي العقل البشري أن يوجد بدائل وحلولا للابقاء علي المعادلة الطبيعية، وأحد أهم الحلول التي تفتق عنها، العقل الإنساني أسلوب البناء: أي المعمار الذي كان لزاما أن يتغير وفق مفهوم إعادة التوازن إلي المعادلة الطبيعية.. وهكذا وجد البديل الذي اتفق علي تسميته (المعمار الأخضر).
ولا توجد دولة في العالم الا والتحقت، أو بسبيل أن تلتحق، أو تستعد لتلتحق أو تتهيأ بالتعرف إلي هذا النهج العصري في البناء.. المعمار الأخضر أسلوب بناء جديد ومغاير للبناء التقليدي، لا فارق في التصميم أو الشكل الهندسي من الخارج انما مع ضرورة مراعاة شروط معينة في التصميم ولكن الفارق هو في المواد المصنعة حديثا للبناء دون المواد الطبيعية المستخدمة تقليديا في البناء.. تغيير ضروري دعت إليه الحاجة فهي أم الاختراع.. مواجهة التحديات الكبري أمام البشرية ومصير الأرض هو الدافع إلي أهم اختراعات تعوض المواد التقليدية التي تستنزف موارد الأرض.. فالزيادة الرهيبة في عدد السكان، والفقر والجوع، ونقص الموارد الطبيعية بدءا من المياه إلي الطاقة والأخشاب وسائر متطلبات البناء التقليدي من حديد وأسمنت وخلافه وراء هذه الحركة الكونية الكبري.. انما هذا كوم والتلوث من الأسلوب التقليدي الحالي وما يؤدي إلي ه من تغيير المناخ كوم آخر.. حسبوها عالميا فوجدوا أن أمام البشرية نحو 3650 يوما أما تعدل خلالها أمورا جذرية في مشكلة تغيير المناخ تحديدا أو تعرض مئات الآلاف بل ملايين البشر من جيل الأبناء والأحفاد المباشرين إلي مصير لاجئين في المستقبل المنظور… فالبناء بالأسلوب التقليدي مسئول عن نسبة لا تقل عن 33% من أسباب الانبعاثات الضارة بالمناخ العام، ومن هنا انتشر الوعي علي مستوي العالم بأهمية معاودة النظر في مواطن الداء الذي تبدأ أسبابه من الأسلوب التقليدي المستخدم في المعمار، وتبين أن لاسلوب البناء التقليدي التأثير الاكبر المؤدي إلي تغيير المناخ بكل ما يحمله من تهديد للصحة، ومن كوارث تنتظر الأجيال بل أكبر التحديات أمام البشرية علي الاطلاق… من هنا أهمية المعمار الأخضر الذي تفتق العقل الإنساني عليه وتوصل إليه ليتلافي مساويء البناء التقليدي الحالي.. لهذا انضمت 13 دولة حتي الآن بعضوية مكتملة إلي المجلس العالمي للمعمار الأخضر والذي بدا أساسا من منظمات المجتمعات المدنية في عدة دول.. وقد يكون من الأهمية أن نذكر الدول الاعضاء: الولايات المتحدة. كندا.. المكسيك.. بريطانيا.. ألمانيا. البرازيل… استراليا.. اليابان.. الهند.. تايوان.. نيوزلندا.. جنوب افريقيا و.. دولة الإمارات العربية المتحدة… (الامارات ودبي أول دولة عربية تصبح عضوا كاملا).. 9 دول حاليا في طور الاعداد النهائي للانضمام بينها الصين.. و8 دول تعد عدتها للانضمام بينها مصر..
لا مبالغة في أن يكون هذا المعمار الأخضر هو التطور الاهم الذي يتحقق للمجتمعات الانسانية قاطبة، ولنا نحن تحديدا بحيث يكون فيه أخيرا الحل الأمثل الذي لا يكاد يصدق للمشكلة المزمنة: الإسكان!
أخبار اليوم المصرية

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *