مشاهد تستفز إنسانيتنا
منيرة المتروك
مشاهد تتكرر يومياً وبشكل مستمر أطفال تائهون في الأسواق او الأماكن العامة وينادى على ذويهم لاستلامهم . أطفال تركوا لقمة سائغة في ايدي خادمات يجرعنهم صنوف العذاب وعلى مرأى ومسمع الجميع وبتحدٍ سافر لنفوسنا ومشاعرنا التي بدأت تتقيأ مرارة ذلك وهن بعيدات كل البعد عن الولاء لهذه المخلوقات البريئة.فمن المسئول عن ذلك ؟ هل هو المجتمع الذي لازال يمارس سياسة الضغط على المرأة منذ مهدها وحتى لحدها.فهي تتزوج زواجاً تقليدياً مغلفا بأقنعة مشاعر زائفة لا تلبث ان تنتهي بعد اول معاشرة بين كلا الزوجين لتصنع فيضاً من غيض كراهية بلا حدود ولكنها مجبرة على عدم البوح لأنه ببساطة هذا قضاؤها وقدرها الذي تسبب في صنعه أولياء صاغت القسوة مشاعرهم تجاهها.ويستمر مسلسل استهجانها وانتقاصها فتجبر على العيش معه تحت سقف واحد دون أدنى شعور بالولاء او المحبة لهذا الانسان وتجبر ايضاً وهي مكرهة على الانجاب منه وبالعدد الذي يناسب غروره وبرستيجه الاجتماعي.فصارت تربي تلك الذرية التي حملت بها كرهاً ووهناً على وهن لانها ستخرج صفر اليدين اذا حاولت ان تبني للحرية سقفاً او ان تتمرد على تلك العادات التي صنعت منها جسداً آلياً يحركه الرجل ولكنها لا تعلم ان المجتمع برمته سيتغير بإشارة منها لو شاءت ذلك لانها هي الأساس في تكوينه.
التصنيف:
