[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد تاج سلامة[/COLOR][/ALIGN]

من الكلمات التي يكثر بعض المثقفون ترديدها لإعطاء سمة لعصرنا الحالي أنه عصر الحداثة.. وإذا كانت هذه المسميات إقرار بحالة أو وصفاً لها من ناحية فإنها تتضمن من ناحية ثانية تبريراً للعجز والتسليم والاستمرار في وحل ثقافات بعيدة عن ثقافتنا وموروثنا وقيمنا التي توارثناها والتمسك بها والتكريس بتوريثها لأجيالنا القادمة ثقافة نريدهتا أن تبقى وأن ينطوي تحتها الكثير من الثقافات الأخرى كما أنطوى تحت الحضارة العربية في ظل الإسلام، الكثير من الحضارات وانصهرت بمؤثراتها تحت هذه العباءة فعكست الثقافة الإسلامية تلك البيئة الجغرافية بأنظمتها المتنوعة فأضحى الوصف الدقيق يأخذ الإلتزام على ما غلفت عليه تلك الحضارات بخبرات حسية فغلبت هذه الأغوار على هذه المكنونات مصدراً للتعلق بحضارة الإسلام والحقيقة الواقعية التي تعكسها هذه الحضارة وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد اظهرت الفنون الإسلامية إلى تقديم الفكرة بالنسب الهندسية والرموز فتميز التصوير الإسلامي بالزخرفة الخطية والهندسية بجانب تميز العمارة الإسلامية بمآذنها وسموقها وكانت الفنون الأخرى كالشعر بما فيه من وزن وقافية يقوم على وحدات متكررة يمكن أن تطول إلى ما لا نهاية.. فانتقل الشاعر من المحسوس إلى المعقول وكان تكرار الوحدة إلى ما لا نهاية في الموسيقى والشعر دليلاً على إرتقاء وحقيقة واقعية تعكس عمق وأصالة موروثنا العربي الإسلامي.
سادتي إن لدينا ثروة ضخمة ورصيدا أدبياً وفنياً في العديد من المناحي من المفكرين والمبدعين هؤلاء الذين لا تستطيع أمة أن تأتي بمثلهم.. هؤلاء الذي يحق لنا أن نقول في شأنهم أولئك الأوائل والدعائم فجئني بمثلهم.. هؤلاء تركوا لنا تلك الثروة الضخمة الثرية الغنية الكاملة وما علينا إلا أن نعكف عليها ونبحث فيها ونأخذ منها ونضيء بها جوانب كنا نصدرها للناس.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *