مستشفياتنا وما تحتاجه
اشك ان احداً غير موظف له تأمين صحي في هذه البلاد الا ان كان قريباً من الدرجة الاولى لموظف يمنح تأمينا صحياً مدفوع الثمن من الموظف، اما بقية العباد فلا امل لهم في هذا التأمين، ويبقى لعامة الناس المراكز الصحية والمستشفيات العامة، والتي تديرها وزارة الصحة، وهي كما يعلم الجميع انها تقدم ادنى خدمة صحية للمواطنين، تتبع ادارة طالبنا منذ زمن طويل بأن تعاد هيكلتها، وتصحح اوضاعها بعد ان مضى عليها زمن طويل امتدت اليها ايد افسدت الكثير من مرافقها، ورغم هذه الدعوات استمرت وزارة الصحة على ما هي عليه، رغم تكاثر الوعود والتصريحات، ونحن جميعا نعلم ان ثلاث وزارات من اهم وزارات اية دولة حديثة هي وزارة الصحة، ثم وزارة التعليم، ثم وزارة الداخلية وعليها الاعتماد بتوفير اهم الخدمات لابناء الوطن، التعليم وهو الاساس الذي يصوغ الابناء مواطنين صالحين قادرين على تولي جميع المهام في كل ارجاء الوطن، والصحة التي بدون توافرها لن نجد احدا يقوم بهذه المهام والداخلية هي وزارة الامن القائم عليه حياة الوطن كله، ونرى ان التعليم قد بذل له جهدا كثيرا حسنا في مرافقها وما تقوم عليه ولا يزال يحتاج الكثير، وتطوير التعليم وتحديثه مهمة شاقة يجب ان يبذل في سبيلها الكثير لننهض، لنرتقي بالتعليم الى مصاف دول العالم الاول كما يسميها امير مكة المحبوب، وكل ألوان التعليم عاماً وخاصاً جامعياً ودون الجامعي واعلى من الثانوية يحتاج الى ذلك وفق خطة وطنية طموح، انتظرناها زمناً طويلا، واما الصحة فتحتاج منا الكثير لتكون مرافقها قادرة على خدمة مواطنينا فرغم تنوع الخدمة الصحية مستشفيات عامة وتخصصية تابعة لوزارة الصحة، واخرى تابعة للقوات المسلحة، وثالثة تابعة لوزارة الداخلية، ومثلها بوزارة الحرس الوطني الا اننا نلحظ انها غير قادرة على استيعاب جميع المرضى، وتعاني من ازدحام المراجعين لها، وقد لا يصل اليها بعض المواطنين لبعدهم عن المدن، ونحتاج خطة وطنية لاعادة الانضباط الى هذه المؤسسات الطبية، وايضا ايجاد طريقة مثلى للتحويل بينها حتى يجد المريض المرافق التي تخدمه، خاصة بما لها مراكز في المؤسسات كتلك التي تخدم مرضى السكر ومرضى السرطان وهكذا، خاصة وان لدينا حجماً من مرضى الامراض المستعصية يحتاجون الى الرعاية داخل هذه المستشفيات وخارجها لذا فاماني المواطنين في ان يجدوا الخدمة الطبية في بلادهم قد ارتقت الى ما هي عليه في دول العالم الأول، والذي رآه بعضهم وتعامل معه ووجد البون شاسعاً بين ما لدينا من هذه المؤسسات وتلك التي زارها في تلك الدول وان الادارة الراقية الحازمة تسطيع النهوض بمؤسساتنا الطبية، وموضوع هذه المؤسسات طال عليه الزمن ولم يجد معالجة لمشكلاته خاصة مؤسسات وزارة الصحة، فهل نجد يداً قوية لتحيي هذه المؤسسات وتجعلها قادرة على تقديم الخدمة التي يتوق اليها الجميع، ولعلنا نجد ذلك قريباً والله ولي التوفيق.
التصنيف:
