مستشفى الملك فهد و د: باسلامة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]صالح المعيض[/COLOR][/ALIGN]
كنا نقرن مستشفى الملك فهد فيما مضى بالمعطات والمنجزات واليوم وبكل مراره نقرنه بمن يمر على إدارته وسبق أن قلت وأكدت إلى انه ما قبل ثمان سنوات تقريبا كان يعد مستشفى الملك فهد بجدة من أكبر المستشفيات الحكومية في المملكة على الإطلاق وكان يعد الثاني في الشرق الأوسط وذلك من حيث عدد الأسرة كثرة المراجعين تغطية المناطق التطور الطبي والإداري زراعة وجراحة أحدث العمليات وأعقدها تصدر الأولية في كثير من العمليات النادرة والناجحة إحتوائه على أكثر من مستشفى تخصصي مستقل خصوصا في تخصصات ( الكلى القلب الأنف والأذن والحنجرة العظام ) إكتمال المرافق المساندة وكذلك متابعة مايستجد من جديد في عالم الطب والتمريض حتى انه كان الأول والوحيد الذي يرعى اول كلية تمريض في المملكة وإقامة الندوات العلمية المساندة هذا المستشفى تعرض للأسف لإهمال إداري واضح خلال السنوات الأخيرة رغم ما رصد لمشاريعه من إعتمادات مالية لم تنعكس للأسف على جودة الأداء فقد تحسن الشكل الخارجي لكن الأداء تردى وبصورة كبيرة وقد نادينا وبحت الأصوات وجفت المحابر.
ولقد تألمت مؤخرا بخبر إستقالة د: عبداللطيف خوجه مدير مستشفى الملك فهد بجدة علما بأني كتبت مقالتين حين تعيينه قبل عام تقريبا كان لي تحفظ على إختيار طبيب ناجح في عمله كإستشاري قلب مشهور والعيادات وغرف المرضى والعمليات بحاجة ماسة لمثل هولاء المبدعين في تخصصات لازالت تعتبر نادرة ومهمة والزج بهم في العمل الإداري الذي سيكون حتما على حساب تخصصاتهم النادرة ، وقلت يومها لاشك أنه كغيره لاحظ عن قرب ومعايشه عدة مؤشرات سلبية على تردي أداء هذا المستشفى وتدني الثقة التي هي نصف العلاج والتي تدعم يوميا بعدة من الشواهد و التي من اهمها عدم حسن إختيار الكفاءات الإدارية والتدخلات المرفوضة ولعله هوشخصيا ترك المستشفى في الفترة الأخيرة حيث أصبح المتابع أمام كم مهول من الوقائع والأدلة التي لاتقبل الشك و للأسف وكما اشرت مرارا لازالت تتفاقم إذ تعد الآن تعاني من إنتكاسة قد يطول أمد علاجها كثيرا مالم يكون هنالك متابعة أشد ومعالجة أسرع تنظر المستقبل البعيد بخلاف تلك الجهود الآنية التي تعالج القصور اليومي وتؤجل الأهم إلى الغد كي تتافقم الأمور.
فالإخفاق في حسن الإختيار والتدخلات الغير مبررة يؤدي إلى إخفاقات كبيرة حتى وأن ضخت إلى خزينة ومستودعات المستشفى الإمدادات المادية والتجهيزات والأدوية لأنه الخلل يبقى قائم ويتضاعف حيث نلاحظ المستشفى يفتقد التنسيق وتنعدم السيطرة لغياب عنصر الخبرة والمهارات الإدارية خاصة إذا كان ذلك او هذا الطبيب مديرا لمستشفى عام وتبقى صلاحياته مقيدة بمزاج مديرية الشؤون الصحية مما يسبب له حرج مع الأطباء الإستشاريين والأهم تقديم الخدمة الائقة بالإضافة إلى ان الطبيب الماهر مهما بلغ شأوه ليس يمتلك عيون في كل إتجاه حتى يدرك الحالة التي هي بحاجة إلى تدخله من غيرها لذلك فهو بحاجة إلى آلية وبرامج تنسيق تديرها إدارة المستشفى وقادرة على أن يكون الطبيب الخبرة في موقع الحدث والحاجة وإلا فإننا نكون قد أجهضنا على خيرة إطباؤنا مما يجعلهم يفرون دون إنتظار إلى القطاع الخاص أو مرافق طبية بمؤسسات حكومية أخرى تدار من خلال كفأءات قادرة على الإدارة والتشغيل وهذا ماحدث للأسف الشديد في السنوات الأخيرة لمستشفى الملك فهد بجدة وقد تطرقنا له اكثر من مرة وذكرناه بداية تولي الدكتور خوجه ثم ماتبع ذلك من إرهاق وضياع مستقبل للطبيب حينما نحمله إدارة مستشفى بدون صلاحيات وعلى حساب تخصصه الذي نحتاجه وبذلك نزيد من مشكلة نقص التخصصات إذ ان فقدان الإدارة الفاعلة المتمرسة سواء في إدارات المناطق أو المحافظات إنعكس بالتالي على اداء المستشفيات.
هذه رؤية مختصرة وددت إعادتها والتأكيد عليها خاصة وأن الدكتور خوجه لامس ذلك بنفسه وقدم إستقالته لأنه يرفض بكل كرامة ونزاهة أن يكون أداة تدار من خلال الشؤون الصحية بجدة وفق اجندة قاصرة ولا تترك له مجال العمل بامانه والعطاء بإبداع هربا بما يمتلكه من خبرة ونزاهة ليعود قريبا من مرضاه هدف رسالته السامية وجدها فرصة لتقديم التهنئة للدكتور سالم باسلامة على تعيينه مدير للمستشفى وهو الذي عمل نائب لمدراء المستشفى ردحا من الزمن كم اتمنى ان يكون استفاد منها في تطوير المستشفى ولنا مع ذلك حديث قريبا بإذن الله .
جدة ـ ص ب ـ 8894 فاكس ـ 6917993
التصنيف:
