[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

من عيوب اللقاءات الصحفية التي تدخل في مجال \”الذكريات\” أو عند البعض \”الاستعراض\” بعد مغادرة أعمالهم أقول من عيوب هذه اللقاءات هو غياب رأي الطرف الآخر في ظل \”تغييب\” الأسباب والإجراءات من قبل المتحدث للصحيفة أو المجلة خاصة عندما يتحدث المسؤول السابق بحديث يؤكد غياب المسؤولين في وزارته بمن في ذلك \”الوزير\” ووكلاؤه ومديرو العموم وغيرهم وهو يقول إنه \”منع\” رئيسه المباشر والمدير العام للمنطقة من دخول \”مبنى\” إدارته، وفي موقع آخر يتحدث عن جرأته وشجاعته وهو يشير إلى أنه استطاع بدون علم \”وزارته\” أن يبتعث عدداً كبيراً من الموظفين إلى عدد من الدول ويعودون دون علم الوزارة ويؤسس \”كلية\” ويفاجأ الوزير عند زيارته بوجودها ويسأل أي الوزير هل لدينا كلية تابعة للوزارة؟!
هذا ما تحدث به د. أحمد عاشور لمجلة اليمامة في العدد الذي صدر في 26 رمضان 1431هـ.. إلى جانب العديد من الوقفات التي تدل على أن وزارة الصحة لا تعلم عما يجري في المناطق، ومدير مستشفى يفعل ما يريده ويمنع من يريده من المسؤولين من دخول المستشفى، وحقيقة لا نختلف في أن عاشور قدم الكثير لمستشفى الولادة ومستشفى الملك فهد ولا يمكن إلا الاعتراف بذلك ويسجل له هذا العمل.. لكن لا يمكن إلا أن القارئ بقي في حيرة مما يمكن أن يسمى \”تجاوزات نظامية\” وإجراءات لا تتفق مع نصوص النظام لأنها تتعلق بقرارات تعيين ورواتب ودرجات وظيفية وغياب أطباء خارج البلاد مما يسبب عجزاً في مكان أعمالهم لعدة سنوات بدون بديل لأن الوزارة لا يمكن إلا أن تسأل أين الأطباء؟ عند الكتابة لهم بالحاجة لأطباء في مكان معروف في سجلات الوزارة والعدد الذي يعمل فيه من أطباء وموظفين ومستخدمين تصرف لهم رواتب من ميزانية الوزارة.. وقد حاولت أن أجد منفذاً لاصدق وأقتنع بكلام د. أحمد إلا إنني لم أجد مبرراً لما قال مهما كانت درجة الغياب والإهمال في الوزارة والمناطق التابعة لها!! وتحدث د.أحمد عن عملية زراعة \”الرحم\” والتي أطلق عليها الأولى على مستوى العالم، وكندا كما قال الثانية وهنا لا يمكن أن نقبل أن عملية لأول مرة بهذه الأهمية والخطورة تجرى لأول مرة لدينا وقبل عدة سنوات مهما كنا مستعدين لها خاصة مع حاجتها لأطباء أصحاب خبرة وأجهزة وفريق طبي كبير لا يمكن تواجده في بلادنا فلماذا يصر د. عاشور على نجاح هذه العملية والتي لم تجرَ في أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها؟!
لا أريد أن أناقش د. أحمد في عدد كبير مما ورد في حديثه مما يدخل ضمن الدهشة والغرابة الأمر الذي لا يمكن أن يكون إلا بتدخل شخص الوزير بل إن بعض ما قاله يحتاج لما هو أكبر لأنه يدخل في ميزانيات وبنود وتنظيم لا يستطيع شخص تجاوزه مهما كان.. أختم بأنني كنت أتمنى من د. أحمد لو أوضح لنا لماذا منع مدير صحة ومدير عام المنطقة من دخول المستشفى وهل كانوا يطالبونه بأعمال غير نظامية أم أن الأمر لا صحة له؟!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *