(محمد بن عوده السعوي) علَمٌ من أعلام القضاء و العلم الشرعي..غَيَّبَه الموتُ..لكن لن تُغيِّبَ الذاكرةُ سِماتِه العَطِرة.
إشتُهِر بآخر منصبٍ تولاه (الرئيس العام لتعليم البنات)، أيامَ كان التعليمُ تعليماً لم تُقوِّضْه إجتهاداتُ التضييع.
قبله كان مَرجعاً قضائياً. حتى نُسبَ للملك فهد عطَّر الله بَرزخَه “إرجعوا لإبن عوده فقد جلستُ عنده مُتقاضياً”.
كان من قلَّةٍ نادرةٍ تستقيلُ من منصبها إِنْ ضعفتْ إمكاناتُها عن الإستمرار. و عندما عملَها من التعليم لظروفه الصحية كتب الفهد “نحن مسؤولون عن رعايتك الصحية مدى الحياة”.
كان نموذجاً من بقايا علماء السَّلَف..تَدثَّروا بالزُّهد..و تَخلَّقوا بنُكرانِ الذات..و تَشوَّقوا لما إدَّخَر الباري من وعدٍ مَخافةَ ما عنده من وعيد..فوَهَبَهُم تعالى عِزّاً أمام السلاطين ومحبةً في قلوب العامة.
بمثلِها فلْيعملْ العلماءُ العاملون.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *