ما هو (الحسم) السعودي.؟
ما تعمل السعودية الآن عليه ليس (حسمَ المعركة)، أي (عاصفة الحزم)، بل (حسمَ القضية)، أي قضية اليمن برُمَّتِها.
الحربُ نتائجُها مضمونةٌ و إنهزامُ الحوثيين و من معهم أو وراءهُم واضح. لكن ليس لأجل ذلك قامتْ.
لأكثر من 40 عاماً أغدقت المملكةُ على اليمن إقتصاداً و رعايةً لإيمانها أن الشعب اليمنيّ و السعوديّ كلٌّ لا يتجزّأُ و لا يتعادى و لا يتآمر. لكن ظلّتْ الخياناتُ تتلاعبُ بالمصائر عبر (مُنْتَفعينَ) من أيِ طرفٍ إبتغاء مصالح شخصية أو فِئويّةِ. و غَضّتْ هي الطرفَ عمّا رأتْه سفاسفَ الإنتفاعِ من رِدائها ظنّاً أنها مقصورةٌ على أطماعِ المالِ وحده، حتى إذا إستيْقنتْ أن الجميع خادعوها و خدعوها جَشعاً لجمع المتناقضات (ملياراتِها + فُتاتِ خصومِها إقليمياً + إبتلاعِ شرعيّةِ الدولة) وجدتْ أن خطوتَهُم (العمليةَ) التالية ستكون لا شكّ حربَها للوصول “إلى الحرميْن” كما قال حوثيّون و مُتحوّثون..فجاء (آخر العلاج..الكَيُّ).
اليوم السعودية مُطالبةٌ أن (تحسم القضية) لا (المعركة) فقط..و ذاك لن يتم قطعاً لا بالأدواتِ السابقة و لا بمناهجِها أو حواراتِها بين الأطراف والتي أثبتت لليمنيّين فشلَها.
Twitter:@mmshibani
التصنيف:
