علي محمد الحسون

بالقطع تغيرت كثير من طبائعنا وعاداتنا التي كانت سائدة في المجتمع اقصد تلك العلاقة التي كانت تربط أبناء الأسرة الواحدة بذلك الاحترام والتقدير سواء كانت بين الأب وابنائه تلك العلاقة المتينة من الاحترام الذي يصل الى حد ألاَّ يجد الابن الجرأة في ان يستلقي امام والده ناهيك عن ان يجرؤ على الكلام امامه فما ان يدخل الأب الى – الغرفة – حتى يقفز الابن واقفاً ورأسه ساقطاً بين كتفيه احتراماً لوالده, انظر الآن الى هذه العلاقة التي لم تعد موجودة أصلاً بل يصل الحال بالبعض ان \”يدخن\” امام والده بل هناك من يتبادل مع والده \”لي\” الشيشة.
اما العلاقة بين الاخوان فحدث ولا حرج فبعد ان كان الأخ الصغير لا يجرؤ على نداء اسم اخيه الاكبر دون كلمة سيدي فلان أو حتى أخته الكبيرة عن اطلاق كلمة \”ستي\”. لقد تحولت العلاقة الآن الى ان يشكو الأخ أخاه في المحكمة وان يقاطعه نزولا عند رغبة \”الزوجات\” اللاتي يتدخلن فيما بينهما لقد تغيرت الأحوال مع هذه المدنية الزائفة التي غمرتنا بهذا الشكل المخيف الذي نعيشه هذه الأيام.
قد يقول بعضكم انك تعيش خارج العصر وتريدنا ان نعيش في ذلك الزمان الذي ذهب ولن يعود فهذا العلم المتطاير من الأفواه لا يمكن العودة الى تلك العادات, لأقول إنه العجب كل العجب ان يحول \”العلم\” الانسان الى قليل أدب مع ان العكس هو الصحيح.انظر حولك وسوف ترى العجب!!.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *