[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد أحمد فلاتة[/COLOR][/ALIGN]

تعجب عندما تسير بجانب مدرسة من المدارس في وطننا الغالي بل ويتفطر فؤادك وتدمع عيناك مما تراه من المآسي ويشد انتباهك أمر عظيم ألا وهو تلك القصاصات، المتناثرة من الأوراق والمذكرات والكتب المقطعة وأشلاء الدفاتر وغيرها وبشكل خاص هذه الأيام أعني أيام الاختبارات وقد ترى بين ركام هذه المذكرات والأوراق بعض القصاصات التي رسمت عليها بعض الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة وغيرها من المذكرات وقصاصات الأوراق المختلفة.
بل ترى أعظم من هذا عندما تشاهد بعض الأبناء يطأ هذه الأوراق والمذكرات التي لا تخلو من ذكر الله تعالى بقدميه دون خجل ودون احترام وتقدير للعلم،هنا تصاب بخيبة أمل عظيمة عندما تعلم أن ما يحدث إنما هو من أبناء هذا البلد الطيب أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم.
هنا وقفة مع الأبناء (الطلاب) سواء كانوا في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية بل حتى المرحلة الجامعية وقفة عتاب ومصارحة.
أين العلم الذي تعلمناه؟ وأين التأدب والتخلق بالعلم وآداب المتعلمين؟
الم تقرؤوا قولة تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الزمر 9.
وقولة تعالى (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) المجادلة 11.
ما أبشع أن يكون ظاهرنا طلاب علم ونخفي في داخلنا أجساما أنهكها الجهل وما أشنع أن نفصل بين العلم الذي نعلمه والسلوك الذي نمارسه في حياتنا.
وما أقبح أن يكون العلم الذي نتعلمه لا يتجاوز أيام الاختبارات وما أجمل أن نكون كما قال عليه السلام (من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا الي الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) رواه الترمذي 3641.
أيها الأحبة الطلاب كونوا مثالا لطلبة العلم الذين يتعلمون ويعملون بما تعلموه فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتعلمون الآيات فلا يتجاوزونها حتى يعلموا ما فيها من الأحكام ويعملوا بها ولنا في رسول الله وأصحابه الكرام أسوة حسنة، ولا تكونوا كالذين قال الله فيهم (يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون..) الصف آية 3.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *