للشباب قيمته وأهميته
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الحميد سعيد الدرهلي[/COLOR][/ALIGN]
إن رسالة الاعلام للشباب ينبغي أن تكون المحافظة على ثقافة المجتمع وهويته ، وان تصلهم بكل اصيل ونبيل في تاريخهم وماضيهم، وان تدفع بالشباب ليعيشوا الواقع والحاضر ويستعدوا للمستقبل ويجب ان تتفاعل الرسالة مع مشكلاتهم وتسعى لحلها وفق واقع العصر الذي نحياه ونعيش فيه.
ولزيادة فاعلية الاعلام بين الشباب، لا بد ان تأخذ بالحسبان بعضا من النقاط التي تساعد على تنفيذ الخطط الاعلامية المختلفة المستهدفة للشباب كقوة الحاضر والمستقبل التوكيد على الاحساس بالواجب تجاه الحق المطلق مما يحتم ربط الشباب بالخالق سبحانه وتعالى ليشعر بقدرته على العطاء والرحمة والحب ويرتفع بمستواه الادبي عن الاستهزاء او الذلة او العبودية لغير الله تعالى.
وتنبيه المواهب وتنقيح المدارك مما يساعد الشباب على اختيار وجهته وعمله ويصبح مسؤولاً مسؤولية كلية عن تصرفاته وتنبيه احساس الشباب بالحقوق والواجبات الوطنية وان كل يقابله واجب، والحرية المسؤولة مرتبطة بالآخرين وبحقوق الجماعة والمجتمع. وكذلك تعريف الشباب بأنهم ابناء مجتمع ملتزم بالقيم الأصيلة الثابتة لتجنبهم الضياع.
وعرضت القدوة الصالحة في كل الأعمال التي يقوم بها الاعلام وتاريخنا القديم والحديث مليء بالنماذج الانسانية الكاملة في العمل والعلم والجد والدفاع عن الأهل والذود عن الوطن، الصدق في العرض، والبعد عن الزيف والتناقضات المنفرة ، وتوسيع دائرة الحوار في الاعلام لتضم الشباب مع تعدد مشاربهم ليقولوا ويستمعوا ويتعودوا أدب الحوار واصول التفكير، وتعريف الشباب بالفرق بين المأمول والممكن درجات الامكان.
ويقتضي ذلك النزول إلى الشباب في ميادينهم ومحاورتهم ومخاطبتهم ودعوتهم إلى ميادين الاعلام للمشاركة فيها ، كما يجب ان تقترب الاعمال الفنية من المشكلات العصرية التي يعانيها شبابنا وتعانيها الأمة، وتثير فيهم الاهتمام بهذه المشكلات وتبرز آمالهم وطموحاتهم وواجبهم الفردي لتحقيق هذه الآمال وان تبعث البرامج الاعلامية في الشباب الاخلاق العربية الاصيلة من نخوة وشجاعة ومروءة ورجولة وصدق/ ان يقوم برسالة الاعلام للشباب اعلاميون ملتزمون بتلك الرسالة من سلوك وقدوة حسنة واشعاع يجمع الشباب عليه وذوو خبرة اعلامية ناضجة منبعثة من معرفة طويلة بعلوم النفس والاجتماع والصحة النفسية واساليب التعامل مع الشباب والتقليل من برامج العنف والاثارة بشكل عام والتي قد تؤطر اعمال الشباب فيقومون بتقليدها واتخاذها نموذجاً يحتذى، ان احد اركان الاعلام الناجح هو الترفيه الهادف لذا يجب الاهتمام به خلال برامج ومشاهد يقوم باعدادها متخصصون لضمان مستواها واتجاهها.
لا بد في برامج الشباب جميعها من التركيز على اللغة العربية وادابها نصا واداء من اجل تنمية الحس اللغوي والانتمائي السليم لديهم، وجعل التربية الاجتماعية السليمة هدفا بحيث تؤدي الى تماسك المجتمع واعتزاز شبابه بثقافته وقيمه واخلاقه وعاداته وتقاليده وافهام الشباب بأنهم الثروة الوطنية البشرية والطاقة الانتاجية التي يحتاج اليها الوطن وزيادة قدراتهم ومهاراتهم على اسس علمية تربط بين العمل وما يستلزمه من قيم توجهه لخير المجتمع ورفائه وسعادته.
ان شباب بلادنا الغالي ليستحق منا كل عناية وجهد حتى يسير في طريق الحق والخير ومعارج التنمية والابتكار ، ونحفظ عليه خلقه ودينه وحيويته وانتاجه.
مدير عام وزراة التخطيط /متقاعد
فاكس 6658393
هاتف 6834392
التصنيف:
