لكيلا يضيع الوقت
الناس هم مكونات المجتمع الذي يحتاج الأمن والخدمات المختلفة، غالبية الناس تحب الوطن ولكنها على خلاف شبه دائم مع أداء الحكومات في نوعية الأنظمة والإجراءات، بطيء التطوير أو التغيير الذي يؤدي إلى تبديد مختلف الموارد المالية والبشرية فتكون النتيجة أن المواطن يسمع أرقاما تجعله يعيش أحلاما فما يلبث أن يكتشف أنه صاحي يستمع للكلام.
لهذا تجد أن هنالك مجموعة تتخذ العناد وسيلة للضغط على الحكومة من خلال التمسح أو التعاطف مع كل من تناهضه من المعتدين والأعداء نكاية فيها وهنا يتحول الحراك الاجتماعي مما يفترض أن يكون عليه في دعم ومساندة الحكومة إلى النقيض المزعج والمشتت لمخططات يفترض أن تعود بالنفع على المجتمع ولكنها تؤجل لأن بعض أفراد المجتمع تفرغوا للشحن الاجتماعي باستخدام القبلية أو المذهبية الباعثة للفرقة الوطنية المؤدية إلى كل النتائج السلبية و/أو الكارثية.
في الجانب الآخر تجد الحكومات أحيانا تتصرف بمنطق الشخص (المتنرفز) الذي لا يتفاهم مع أبنائه اعتقاداً بأن المفاهمة نوع من الضعف وقد تفتح الباب للتطاول أو لأن المستشارين والخبراء يؤكدون لصاحب القرار أن فائدة المجتمع سوف لن تتحقق بتغير المسار المتبع، وباستمرار التعالي بدون تغير يُنتج تطويرا ملموسا سوف تجد أن الشحن العاطفي يزداد فيستغله عملاء الفتنة والتخريب فتنشغل الحكومة في العلاج فتتعطل برامج الوقاية والتنمية وهذا يعتبر كالانحدار.
لابد من وقفة مراجعة للأقوال والأفعال وعدم الاستهتار لكي يستبين السبيل ويخسئ الحاقد مع الفجار، الحكومة هي الطرف الذي يستطيع التأثير ولهذا تسمى السلطة التنفيذية ويفترض أن تكون خدماتها لصالح المجتمع المكون للسلطة التشريعية وأفراده هم أعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية، لهذا يكون قرار تحسين أفكار وأفعال أفراد المجتمع بيد الحكومة التي تستطيع تقديم برامج تمنع تأجيج الفتنة الداخلية وتسرع إنجاز أعمال التنمية وبالذات الصحية والاقتصادية.
الوقت هو العامل الفعال في مختلف الأعمال ويؤثر في نتائجها بشكل مباشر وعدم احترام هذا العامل الأكثر أهمية يجعل كثير من الأعمال شبه هلامية لأن الإسعاف إذا تأخر على مصاب ينزف قد لا تنفعه السرعة الجنونية في حمله للمستشفى وقد تسبب انقلاب سيارة الإسعاف ويكون السبب هو الوقت الذي كالسيف الأملح إن لم تقطعه يقطعك وإن احترمته يجعل الجميع يحترمك ويغنيك عن طلب الإسعاف من أصله.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا
التصنيف:
