[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

يروي فنان العصر الكبير محمد عبدالوهاب عن استاذه والراعي له الشاعر الكبير أحمد شوقي عن خوفه وجزعه \”أي شوقي\” عندما يشاهد \”كاميرا\” تتجه اليه لكي تصوره ..فيقول عبدالوهاب إن شوقي يصاب بحالة عجيبة ويتحول لونه الى شكل \”ليمونة\” فهو يكره هذه \”الآلة\” ولكن فناننا الكبير لم يوضح لماذا يكره \”شوقي\” هذه \”الكاميرا\” هل لأن كل من هبّ ودبّ يتدافع اليها سواء يستحق أو لا يستحق؟ هل هو الخوف ان تُظهر تقدمه في \”العمر\” فهو حريص على ان يظل شاباً في عيون معجبيه؟ قد يكون هذا صحيحاً. لدينا أمثلة كثيرة على ذلك فهناك كثير من الكتاب والشعراء يحرصون على صورة واحدة لا يريدون لها بديلاً أبداً وهي التي تظهره في ريعان الشباب ..كان أحد الشعراء الكبار لدينا يحرص كل الحرص أن تنشر له صورة محددة قد التقطت له قبل أربعين عاماً. ذات مرة أراد المخرج أن يبدل هذه الصورة بأخرى حديثة فكانت الطامة الكبرى على \”المخرج\”.. وآخر كان يبعث للجريدة مع كل قصيدة بصورة ولكنها ليست حديثة بل قديمة كأنه يخشى أن توضع له صورة غيرها أو أنه يعتقد أن الصورة يتخلص منها بمجرد ان تنشر.
إنها حكايات لا تنتهي.. فواحد يريد صورته التي يضع كفه على خده كما صورة شوقي الشهيرة وآخر لا يريدها بالنظارة وآخر بالعكس يريدها بالنظارة وثالث يحرص عليها لأنها تذكره بموقف عزيز على نفسه.
بالقطع هناك كتاب يملكون من الشجاعة بأن يرفضوا ان تنشر لهم صور لا تمثل واقع عمرهم الحقيقي. بل يسعدون بأن تكون صورهم هي التي تمثل عمرهم الحقيقي. أحدهم عندما سألته لماذا هذا الحرص منك على هذه الصورة التي تظهرك كبيراً في السن ببياض شعرك وتغضن ملامحك؟ ضحك وهو يقول إنها ليست رغبتي ولكنها رغبة من لا يُرد لها طلب. إنها زوجتي. خوفاً عليّ من الآخرين عجبي!.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *