لقد سافر مرتكزنا في العائلة

•• قال لي والحيرة مرسومة على محياه.. أمس (سافر) من كان مرتكز – الأسرة – في كل خطواتها وفي كل مشاويرها.. وأنا الآن محتار ماذا أفعل؟
قلت.. وقد أزعجني ما سمعته منه: ماذا تقصد ومن هو المرتكز الذي سافر؟
قال: ألم تعرف ماذا أعني.. إنه ذلك الإنسان الذي تدور حوله كل شؤوننا في الأسرة.. ازددت حيرة وقلت له.. من تقصد؟
قال: هل هناك غيره.. الذي دخل حياتنا فاصبح من الضروريات بعد أن كان من الكماليات أقصد – السائق -.
عندها أدركت صدق ما جعله في حيرة.. إنه السائق الذي أصبح ركيزة كل أسرة.. فهو الذي تدور من حوله المسؤوليات وعدم وجوده تشل حركة الأسرة.. وهو الأمر الذي جعل هذا السائق يصدر في بعض الحالات أوامره لكونه يعرف مكانته وأن هناك لا بديل له يقوم بأعماله طوال النهار وشطراً كبيراً من الليل بعد أن أصبحنا مكبلين به.. فبالرغم من وجود أكثر من سيارة لدى الأبناء فانهم يتأففون بالقيام بجزء ولو بسيط مما يقوم به السائق.
قلت له بعد صمت لم يطل: عليك أن تبحث عن سائق؟
قال: من “السوق”.
قلت: نعم؟
قال: انني لا أحبذ من يعمل لدي وليس هو على كفالتي.
قلت: تقدم للحصول على تأشيرة سائق.
نظر اليّ وكأنه يسخر مني قائلاً أنت تمزح أم جاد.. هل هناك امكانية لذلك.. ومتى يصل السائق مع هذه المكاتب السائبة.
لم أقل له شيئاً وافترقنا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *