لا يذبح الذئب ولا يفني الغنم

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]

-2-
عملت خيراً وزارة العمل بافتتاحها مكتباً فرعياً لها في منطقة المدينة المنورة، يقدم خدماته لسكانها لكن يقال إن هذا المكتب غير مخول بعمل كل الطلبات منها أن أحد المواطنين ذهب إلى المكتب للحصول على تأشيرة خادمة وسائق فأعطي تأشيرة الخادمة ولم يعط تأشيرة سائق فذهب إلى مكتب العمل في جدة الذي أعطاه التأشيرة.
فهل هناك نظامان واحد يعمل به مكتب المدينة وآخر يعمل به مكتب جدة؟ هكذا تساءل ذلك المواطن.
أستطيع أن أؤكد أن المسؤولين في وزارة العمل حريصون كل الحرص على تقديم كل العون للمواطن بل يذهب بهم الحرص على الوطن من خلال حرصهم على إعطاء المواطن المكانة الرفيعة فهم يحترقون في سبيل ذلك ولهذا استغرب حصول مثل هذا الأمر من أحد الفروع التي لم توجد إلا لخدمة المواطن وتوفير الوقت عليه لهذا لا أريد أن أذهب إلى ما ذهب إليه ذلك المواطن في رسالته من اتهامات لمسؤولي مكتب فرع العمل في المدينة المنورة واتهامهم بالقصور في فهم ما هو مطلوب منهم وقد يكون اجتهاداً منهم فيما قاموا به لكن لا يصل بهم إلى درجة الاهمال بقضايا الناس واحتياجاتهم.
إن وزارة ـ العمل ـ التي أصبحت وزارة كل بيت أصبحت تئن تحت مطالبات عديدة من قبل المواطن وهي عليها أن توازن بين طلبات المواطن وما قد ينعكس ضرراً على الوطن، ولهذا فهي في فوهة البركان دائماً بين أن ترضي المواطن الذي لا يهمه إلا تلبية احتياجاته وبين نار المسؤولية الوطنية التي عليها أن تراعيها بإيقافها لكل متعدٍ على حقوق المواطن والوطن العليا بتكديسه لأيدٍ عاملة لا يحتاجها السوق وذلك هو مكمن القدرة على التوفيق بين الاثنين على طريقة لا يذبح الذئب ولا يفني الغنم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *