كيف نصلح المفسد؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]
** كان \”ممتعضاً\” .. بل أكاد أقول إنه كان \”غاضباً ومستنكراً\” وهو يصف ما مرَّ به ليلة البارحة عندما جمعتهم الصدفة بمجموعة من الأصدقاء يقول: وعندما وجبت صلاة العشاء. تقدم أحدنا لكي يؤم الجميع عندها كدت أن أتوقف عن الصلاة، ولكنني صليت وأنا ممتعض وبعد الانتهاء انتحيت بأحدهم جانباً وقلت له كيف تقدمون – فلاناً – هذا وأنتم تعرفون سلوكه – المشين – وقد أقيم عليه الحد في قضايا قد اقترفها . قال لي: يجوز أن تصلي خلفه وليس في ذلك مانع. قلت له: ألا ترى أن في ذلك عوناً له على الاستمرار في أخطائه وهو يلقى هذا التقدير من الجميع كأنهم لا يرون بأساً في أخطائه التي اقترفها ولكن عندما نمتنع عن – الصلاة – خلفه فيه تقويم له لعله يرعوي من المضي في سلوكياته المشينة، إن ذلك أساس تربوي له، أما إذا لم نفعل ذلك فإننا سنساعده على ما يقوم به.
نظر إليَّ مندهشاً من قولي هذا وراح يردد بصوت عالٍ: نعم إن عدم الصلاة خلف أمثال هذا فيه كل الصلاح له وللمجتمع الذي يعيش فيه.ولكن ماذا نفعل وقد اعتدنا واعتاد المجتمع على ذلك؟!!
ترى ماذا لو طبقنا هذا – المبدأ- على كل فاسد معروف الفساد وعلى كل مخل للآداب العامة كيف يكون مجتمعنا؟.. قطعاً سوف يكون مجتمعاً مستقيماً، فسوف يقلع المفسد عن فساده ويتوقف مرتكبوم \”الكبائر\” عن اشباع شهواته بها.
إن الصلاة تربية ومن أولويات تربيتها، إصلاح الفاسد وإرشاد الضال .. أليس كذلك؟!
نظر إليَّ وهو يكاد لا يصدق ما يسمع بل كأنه يستمع إلى هذا – المعنى – من معاني الصلاة التو واللحظة.
لنجرب تطبيق هذا في حياتنا وسوف نرى كم هو المجتمع أصبح مستقيماً في سلوكياته.
التصنيف:
