كورونا يغزو عالمنا
انتشر فايروس كورونا في مجتمعنا ودق ناقوس الخطر وللأسف لم يكن خروجه هذا للمرة الأولى , فقد كان نتيجة حتمية لإهمال دام لعدة سنوات
لأن المرض ليس جديداً , وقد تم إكتشافه من قبل طبيب مصري ولكنه لم يؤخذ على محمل الجد , فشكل الآن خطراً كبيراً على الصحة العامة
وخرج عن سيطرة الأطباء ومسؤولي وزارة الصحة. فارتفعت حصيلة المصابين به ومازالت في ارتفاع و منهم من توفاه الله ولم يمهله القدر
فرصة اكتشاف علاج مضاد ليقضي عليه قبل أن يقضي على حياته.
ولأن العادة في مجتمعاتنا وخصوصاً العربية جرت على الثرثرة هرف كثيرون بما لا يعرفون , وليت ذاك الهرف والثرثرة و (الفلسفة)
جاءت في وقتٍ سابق وبنيت على تجارب و أبحاث علمية متخصصة يقودها علماء وباحثون علها ساهمت ولو بجزء بسيط للتوصل إلى حلول
ولقاحات وقائية تحمي المصابين بعد إرادة الله وتقيهم من شروره وانتشاره , فالبعض حملوا الجِمال وزر إهمالهم وصمتهم و لامبالاتهم ,
حتى تعدى ذلك الإفتراء سَنام تلك الجِمال الواضحة على ظهورهم كالشمس التي لا يمكن حجبها بغربال. فالواقع يؤكد أن مجرد الحديث لن يضع حلولاً
أو يوجد لُقاحات , والعقل يتساءل أين الأبحاث التي يفترض أن تكون قد أعدت لمواجهة مثل تلك الوبائيات والفايروسات الخطيرة التي تفتك شيئاً فشيئاً بالمجتمع وأبنائه ؟ ولماذا لم تستدع وزارة الصحة في (وقتٍ مُبكر) خبراء واستشاريين دوليين فور اكتشافه من أجل مواجهته مستقبلاً و السيطرة عليه ؟
تُرى هل نحن بحاجة لحصيلة بشر عديدة وإصابتهم وربما فقدهم لنتحرك ونعمل ؟ أم أن قيمة الإنسان ما عادت تساوي شيئاً في سوق الإنسانية حتى يجتمع لحل مثل هذا الوباء المنتشر أطباء و متخصصون ليحافظوا على الصحة العامة في المجتمعات !
المشكلة الحقيقية أننا نملك القدرة والإمكانات الكاملة لإستقطاب الخبراء من شتى بقاع العالم و لكننا لم نفعل , فمن المسؤول عن التقصير والتأخير ؟
ولماذا كان الإهمال والصمت و عدم الشفافية واقعاً لامسناه الآن ولم يتم كل ذلك منذ عام على أقصى تقدير !
الأسئلة كثيرة ولا نملك إجابات شافية لها في ظل هذا الموقف الحرج الذي تمر فيه أغلب دول الشرق الأوسط. فالوضع أصبح شبه مُزري وكورونا وسَوس بنا وجعلنا نخاف الإحتكاك بالناس و حتى السلام عليهم ومصافحتهم و (تقبيلهم) خوفاً من إنتقال العدوى.
فاللهم أرحم كل من وافته المنية وأشف كل مُصاب وأكفنا برحمتك من كل شر ٍ ومن كل داء.
التصنيف:
