كثير من الدول تمر بأزمات، وتغيرات وتقلبات، تتأرجح فوق حبل الأوضاع المختلفة، والأحوال المتغيرة، والظروف المفاجئة!! فتارة تكون هذه الدولة في قمة الهرم العالمي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتارة أخرى يختل الميزان، وتخل الموازنة، بسبب مايستجد من أحداث، ومايجد من نتائج!!

وعلى سبيل المثال لا الحصر، ماحصل لليونان وتأثير تلك الأزمة على الدولة حتى وصل الأمر بالدولة لإعلان افلاسها !! وكما هو حاصل للجنيه المصري حالياً من نزول حاد في قيمته!!

وكخروج الدولة العظمى بريطانيا من الوحدة الأوربية !! وغيرها من الشواهد الكثير والكثير!!
ومحلياً تمر المملكة العربية السعودية بأزمة اقتصادية ستمر بإذن الله على خير. وهذا طبيعي نظراً للأوضاع العالمية الراهنة، وللأوضاع السياسية والعسكرية التي نحن في خضمها.

وما نتج عن ذلك من خطوات اتخذها ولي الأمر لتجاوز هذه الأزمة العابرة بمشيئة الله.. فأنا من هذا المنبر الإعلامي المميز أبشّركم بأن هذه البلاد الطاهرة لم تمر عبر تاريخها المجيد بأزمة إلا حُلت سريعاً، وفرجت بوقت محدود، لم يتوقعه أكثر المتفائلين!! فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.

وطننا الغالي العزيز اعطيتنا الكثير، ورد بعض الدين ليس عليك والله بكثير، فهذا المأمّل وذاك المأمؤل .
لكن أن يخرج لنا وعبر وسائل الإعلام شخصيات في المجتمع قيادية، بل تتربع على رأس هرم نظام الدولة المدني، والاقتصادي، والتخطيطي. وتفاحئ المجتمع برمته بحوار حول هذه الأزمة، عن طريق كيل الاتهامات، للمواطن والمواطنة العاملين في أجهزة الدولة، وتلغي جهودهم، وتطمس تميزهم، وتمحو آثار إبداعاتهم، بكلام أقل ما يمكن أن يقال عنه؛ كلام غير مسؤول من مسؤول!! وهذه والله الطامة الكبرى، والفاجعة العظمى !! وقت ينتظر الشعب الطمأنينة ويحتاج التطمين، وخصوصاً من المسؤولين في البلد، يخرج لنا مسؤول ليقول كلام غير مسؤول !! حطّم الآمال، وسد معين الابداع، وأطفأ شعلة النشاط، وقتل همة الطموح!! فلماذا كل ذلك أيها الأخوة المتحاورون ممن تتربعون على الهرم الاقتصادي، والموارد البشرية، والتخطيطية؟!!

انسيتم ذلك الموظف الذي يعمل ساعات طوال وهو على بند الاجور، ولم يتم تحسين وضعه الا بعد سنين طوال، واعواماً عجاف!! في حين أن موظف وزارة الخدمة المدنية يحصل على كل الدورات الداخلية والخارجية، ويترقى في وقته وساعته!! بل دون تأخير أو تأجيل !! فهل موظف الوزارة يعمل في اليوم ١٤ ساعة ليستحق هذا التميز وذلك التكريم ؟!!

ثم هل المعلمة التي تقطع مئات الأميال يومياً ذهاباً وإياباً، بل وفي أماكن نائية بغض النظر عن ظروفها، أو النظر في حالها وأحوالها، لا تعمل إلا ساعة واحدة في اليوم؟!!
وهل وهل وهل ؟!!!

أنا أقول واكرر وبحكم عملي كمسؤول لفترات طويلة أن الموظف السعودي من الجنسين صاحب همة عالية، وتميز فريد، واتقان في عمله رائع، وأمانة مهنية كبيرة، ومواطَّنة صالحة، وإنتماء لهذا الوطن لا مثيل له !! بل عشق أبدي !! فكل مواطني الدول يغيّرون جنسياتهم!! إلا المواطن السعودي لا يغّير جنسيته!! يعتز بها ويفتخر !! فلا ندخل في مزايدة على وطنيتنا، وإنتماءنا لعشقنا الأول مملكتنا، من أجل الظهور الإعلامي اللامسؤل في زمن المسؤولية.
ودمتم جميعاً بود
الرياض
[email protected] – Twitter:@drsaeed1000

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *