كفوا أيديكم عنهم
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]
كان شاباً في حدود الخامسة والعشرين من العمر عندما اندفع الى داخل – المكان – وراح يوزع قصاصات من الورق المطوي بعناية على الحاضرين، لم أفتح \”الورقة\” لكوني رحت اتابعه وهو يوزع على بقية الجالسين وضعتها بجانبي عند عودته إليَّ مد يده ليأخذها في صمت أمسكت بيده قلت له ماذا فيها:
نظر إليَّ بعينين ذابلتين. لم يجبني، ففتحتها فاذا بها سرداً لمأساة مرت به وبأسرته وانه في حاجة الى مساعدة فوالده طريح الفراش في أحد المستشفيات ووالدته لا تستطيع ان تتحرك وان له من الاخوة ثلاثة كلهم تقريبا معوقين وانه في حاجة الى مساعدة – مالية – ملحة للصرف عليهم، قلت له من كتب لك هذه \”القصة\” المفجعة؟ وقبل ان يجيب عن هذا السؤال قلت له هذا عنواني وراجعني وسوف نعمل على مساعدتك قدر الامكان.. فجأة خطف الورقة من يدي واعطاني ظهره وخرج مسرعاً امام دهشة الحاضرين واستغرابهم.
هذا نوع من انواع التكسب أو \”اللصوصية\” التي أخذ البعض يمارسها. فهناك من تقدم لك وصفة طبية بانها في حاجة الى مبلغ لشرائها وعندما تخدع بذلك وتدفع لها فانها تضحك في سرها على سذاجتك، ان صور الاحتيال عديدة، والتي ساعد على انتشارها تصرف بعضنا بطيبة وبأريحية معها فهم لولا حصولهن وحصولهم على ما يطلبونه لما رأيتهم منتشرين في اركان الشوارع وعند اشارات المرور بل وفي المحلات التجارية وداخل المساجد.كفوا ايديكم عنهم وابحثوا عن اولئك الذين لا يسألون الناس الحافاً.
التصنيف:
