كشف مساعدة لمعالي الوزير 2-3

محمد إبراهيم الحربي

• مدهش جداً أن استطاع معالي المهندس عادل فقيه استيعاب أنظمة وإجراءات وزارة العمل ودهاليز هذه الأنظمة خلال فترة وجيزة من توليه مسؤولية وزارة العمل مما ينبئ عن قدرة فذة ستنعكس إيجابا على عملية اتخاذ القرارات التي تهم العامل في المقام الأول باعتباره الهدف من عمل هذه الوزارة!
• ولعل معاليه استطاع بجانب توفر معرفته بمعاناة العاملين في سوق العمل أن يكوِّن فكرة أكثر وضوحاً عن العاطلين عن العمل وهم الفئة التي تزداد نسبتها يوما بعد آخر من الجنسين من المواطنين ويطرد ذلك مع تنامي نسبة العمالة الوافدة والتي بلغت نسبة نموها في التعداد الأخير 37% عن التعداد السابق له، الأمر الذي يجعل أكثر المتفائلين بإيجاد حل لمشكلة البطالة يضع ألف علامة استفهام وألف علامة تعجب خاصة اذا تذكرنا ذلك القرار الذي صدر منذ زمن بعيد ونص على تخفيض العمالة الأجنبية بنسبة 5% سنوياً بهدف إحلال المواطن مكان العامل الأجنبي أو ما يسمى بالسعوده!!
• وقبل أن أضع بين يدي معاليه كشف المساعدة علي أن أصحح لمعاليه أن كثيراً من الأعمال التي يظن أنه لا توجد منافسه من قبل العمالة الوطنية للعمالة الوافدة.. إن هذا الظن في غير محله وليجرب إعلان واحد عن أي وظيفة يظن أن لا تشغل بالمواطن وسيرى كم الذين سيتقدمون لهذه الوظيفة وبشهاداتهم.. أقول ذلك من واقع تجربة حيث سبق أن أعلنا في جهة عمل كنت أحد مسؤوليها عن وظيفة سباك وتفاجأنا أن عدد المتقدمين لهذه الوظيفة أكثر من ثلاثمائة شخص جميعهم مؤهلون لشغل وظيفة سباك!
• اذا لا يجب أن نتوقع أن جميع أبناء الوطن من ذوي المؤهلات العليا أو أنهم لا يقبلون بعض الأعمال.. هي كانت فترة بسيطة جداً نمت بفعل العنجهية الاجتماعية التي رافقت الطفرة ثم بدأت الآن تنحسر أمام الكثير من الظواهر المؤلمة مثل ارتفاع معدل العنوسة.. ارتفاع معدل البطالة.. ارتفاع معدل الجريمة .. ظهور جرائم أصبحت مألوفة لدينا بعد أن كنا نقول عنها غريبة على مجتمعنا.. إضافة إلى تزايد عمليات الانتحار.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *