•• تصاب بالاندهاش عندما يقال لك إن ذلك الكاتب يُكتب له.. وتسأل كيف عرفت ذلك فيقال لك جزى الله وسائل الاتصال خيراً فهذه الوسائل، والتي يتعاطاها البعض بحرص، ويكتبون “تغريداتهم” فتجد تلك الأخطاء في اللغة، وفي سبك العبارة. فعندما تقارن تلك التغريدات القصيرة العبارة، وتراها مليئة بكل تلك الأخطاء، وبين ما ينشره من مقالات رصينة حاملة لذلك الفكر المتين فلا تجد تناسباً بين الوسيلتين في المنتوجين تصاب بالاندهاش، وبل وتؤمن بأن هناك كاتباً من الباطن أو هو “مقاول” يقوم بعملية الكتابة مقابل – جعل – من المال.. وهو ما تقرأه منشوراً في الصحف
أحد الزملاء.. أسمعني ذات يوم قصته مع أحد الكتاب وهو أحد أعضاء التدريس في احدى جامعاتنا.. يقول الزميل لقد كانت تصلني مواضيعه مكتوبة على “الكمبيوتر” جميلة الصياغة، سليمة اللغة والاملاء، وكنا معجبين به وبها الى أن ذات يوم أن وصلني مقال بخط يد ذلك الدكتور – ما غيره – فكانت الفجيعة الكبرى حيث لا لغة.. لا املاء.. لا نص مسبوك.. بل أكاد أقول لم نستطع أن نقرأ ما كتب إلا بصعوبة فائقة جداً لعدم وضوح ما خطه بقلمه، وسألني ذلك الزميل ماذا يعني ذلك عندك؟.
وأذكر انني لم أرد عليه لحظتها إلا بالصمت الذي كان انعكاساً لفجيعتي المرة التي أصبت بها، وأنا أسمع منه ذلك.
على اية حال.. كم لهذه الوسائل الحديثة من سلبيات إلا أنها أيضاً فيها الكثير من الايجابيات لكشفها لبعض المزاحمين لأولئك الكتاب الحقيقيين.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *