قيادة السيارات وعشقها الأعمى والبصير
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]لواء / م . صالح محمد العجمي[/COLOR][/ALIGN]
صُنعَتْ السيارات أساسا لغايات نبيلة بحيث وفرت على المستخدم الكثير الكثَير من المتاعب، والمصاعب، فقربت البعيد وسهلت مهمات السفر للعلاج والسياحة والزيارة، ثم بواسطتها إزدهرت التجارة وروّج لها وتعرف الإنسان على ما حوله من نظم وعادات وتقاليد الشعوب على مختلف ثقافاتها ودياناتها المختلفة. فمنا جميعا الشكر الجزيل على الرواد في صناعاتها مما ساهم في نُقْلةً غير عادية من واسطات النقل البدائية إلى هذا التطور العملاق في خدمة البشرية.
ولكن هل استخدمت هذه الآلة وفق ما صنعت من أجله؟ في أغلب الحالات نعم .ممن فكر في الغاية المثلى لإيجادها بحيث عشنا في البداية زمنا طويلا دون حوادث او مشاكل تذكر. لأن من كان يقودها كان يقودها بعقلانية وعلى أسس سليمة تنطبق وتعليمات صناعها.
أما اليوم فلقد أصبحت رغم إيجابياتها الأساسية. نقمة على كل المجتمعات وخاصة المجتمعات المتخلفة في سبل ووسائل القيادة. وعلى سبيل المثال نرى الكم الهائل في المستشفيات وفي المقابر وفي البيوت المكلومة من المآسي المتعددة كلها من القيادة المتهورة أو الجاهلة بالقيادة. والتي تزيد يوماً بعد يوم رغم جهود رجال الأمن العام المشكورة وبالذات رجال المرور.
أما ونحن نتحدث عن جدة فالكل يلاحظ تحدي الجهلة في القيادة لنجد عاملاً أو وافداً وقد اشترى سيارة ثم أخذها للشارع ليتعلم في حياة البشر وإتلاف سياراتهم وممتلكاتهم وبعد الحادث يدعي المسكنة والفقر معاً طمعاً في السماح. وهذا لا يوجد في الدول الأخرى مع الأسف. ثم تجد شاباً من بلادنا أو من المقيمين على أرضنا وقد تمادى في المخالفات المرورية. متنكراً للوطن أو الجميل . قطع الإشارة . التفحيط. السرعة الجنونية. عدم التقيد بقواعد السير المختلفة.
ولك أن ترى سائقا عند إشارة المرور يقف في الجهة اليمنى يتحول إلى أقصى اليسار. عند بدء السير تَصْنْيفةُ لايهتم بعواقبها أبداً وهذه الملاحظة تندرج تحت تصرف وجهل الوافدين أكثر. أكرر شكري لجهود رجال الأمن وحزمهم الملموس والمشاهد ولكن وكاقتراح متواضع. لماذا لانطبق على السائق الوافد ما يطبق في دبي مثلا فهو من المطار إلى مدرسة القيادة للامتحان ليثبت فنه في القيادة أو يعاد إلى بلده فوراً ليتحمل مكتب الاستقدام إهماله. ويبحث عن البديل السوي ثم يُوجَدُ حزم جديد ذو قوة فاعلة للحد من القيادة بدون دراية .. والله من وراء القصد.
التصنيف:
