قمةُ أوباما و(مجلس التعاون)

قمةُ أوباما التي دعا لها قادةَ (مجلس التعاون الخليجي) ذات مغازٍ كبيرة.
لعلها آخر قممِه معهم قبل دوامة إنتخابات رئاسية يُفترض أن يُهيّئ لها أرضيةَ فوزٍ ديمقراطيٍ لا إكتساحٍ جمهوري.
و هي مسعى لاستعادة واشنطن ثقةَ حلفاءٍ ضربها في مقتلٍ عندما تحالف باطنياً مع إيران وراء ظهورهم. واقعٌ تبَخْترتْ به طهران عراقاً و شاماً و يَمَناً حتى جاء الملك سلمان فقلب معادلاتهم رأساً على عقبٍ (بعاصفة الحزم) و فرض على الجميع أمراً واقعاً ليتعاملوا وِفْقَه.
لم يكُنْ مصادفةً ترتيبُ قمةٍ مماثلةٍ للقادة أنفسهم مع رئيس فرنسا في الرياض، كأنها (بروفة) لإشعار قمة أوباما غداً أن بيْضَ الخليج ليس في سلةٍ واحدةٍ.
لا شك أن أوباما كان أحرص على شخصِ سلمان الحزم في القمة. لذا فمع مفاجأةِ إنابتِه إبنيْه وُلاةِ عهدِه اللذيْن هما نهجُه و عيْناه و ساعِداه، إضطُر أوباما لمهاتفته أمس مطوّلاً حرصاً أن يغسل ما جنتْه سياساتُ خمس سنواتٍ من مخادعاتِ الخليج لصالح بَغْيِ إيران بذريعة برنامجها النووي.
الإجابة الأمريكية الآن يُفترض أن تكون بالأفعال..لا الأقوال.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *