قضايا تسجل ضد مجهول والمجهول معلوم

•• هناك قضايا وأحداث يقف الحليم أمامها حيران فهو لا يجد نهاية توصله الى معرفة من قام بهذه الجريمة القاتلة، ومع جسامة هذه القضايا نجد القضاء هو الآخر يعجز في الوصول الى معرفة من خلفها، وذلك لأسباب قد تكون لم تكتمل حلقات الاتهام فيها، أو أن هناك جداراً لا يمكن تخطيه. فيصرف النظر عنها لنأخذ مثالاً أو مثالين أو أكثر.. كلنا يتذكر قضية اغتيال الرئيس الأمريكي جون كيندي في عام 1962م أي قبل أكثر من خمسين عاماً رغم ما قدم من ادعاءات، ومن اتهامات، واقامة تلك الدعوات أمام المحاكم، وقدم المدعون كل ما يمكن تقديمه من اتهامات، لكنها لم تصل الى ادانة الجهة التي خلف تلك الجريمة.. ولكن في اغتيال شقيقه روبرت كيندي في عام 1968م تم تلفيق اتهامات ضد سرحان بشارة سرحان الفلسطيني الجنسية، وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة بالرغم من وجود صور للحادثة التي وقعت داخل احد الفنادق عندما كان روبرت يمر من جانب مطبخ ذلك الفندق.
خذ عندك أيضاً قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى الآن لم تصل التحقيقات الى معرفة الجاني بعينه، وغير ذلك كثير في العالم.. نجد غموضاً عندما تصل التحقيقات الى كشف حقيقة الجريمة تصطدم بسدود لا يجد القضاء أمامها إلا الصمت أو الخروج من مأزقها بقوله بأن المحكمة غير ذات اختصاص.
أخيراً خذ قضية اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.. كل الدلائل تشير الى أن موته كان اغتيالاً.. لكن لم تجد محكمة تقول من هو خلف هذا الاغتيال.
الخيط الوحيد الرابط بين هذه الاغتيالات هو الموساد، لهذا تختفي خيوط الاتهام عندما تصل الى ذلك الجدار.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *