قصة طرد مكتشف كورونا الغامضة

السطور التالية هي مجرد أسئلة !! لا نريد أن نزعج أحداً .. أو نتبنى أحكاماً مجحفة بحق أحد ، خاصة وأن الموضوع الذي نحن بصدده يتمحور حول قصة الطبيب علي محمد زكي؟ مكتشف سلالة ( كورونا الشرق أوسطية ) كما أصبح متداولاً في شتى وسائل الإعلام خاصة الأجنبية بما في ذلك جوجل الذي ما إن وضعت في خانته عبارة مكتشف كورونا حتى انهال علي باسم هذا الطبيب من كل حدب وصوب من مختلف المواقع الإلكترونية بما فيها موسوعة الويكيبيديا.
فهل هو بالفعل أول من قرع جرس الإنذار المبكر من وباء كورونا في السعودية وبإمكاناته المحدودة كما يقول ؟ وهل هو حقاً من اكتشف قبل ذلك مسبب حمى الضنك أيضاً في جدة عام 2005م كما بين كاتبنا الجميل عبدالسلام الوايل في مقاله ” لماذا هرب مكتشف كورونا ” في صحيفة الشرق والذي أسماه حينها بفيروس ( الخمرة ) نسبة لمنطقة الخمرة في جدة ؟ ثم لماذا أغضب ذلك الاكتشاف وزارة الصحة أيضاً ؟ وما قصة مكوثه في شوارع جدة من دون عمل لمدة ستة أشهر قبل أن يسمح له المستشفى الذي كان يعمل فيه بمعاودة عمله من جديد في معمل الفحوصات الفيروسية الذي أسسه هو بنفسه ؟ هل كل ما يدعيه هذا الطبيب صحيحاً أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟ شيء لا يعرفه غير وزارة الصحة نفسها ؟ وهل تم طرد الرجل؟ أم أنه هرب؟
في التصريح الذي وصفته جريدة الرياض في عددها المنشور بتاريخ الأربعاء 12 رجب 1434هـ ، بأنه من مصدر طبي رسمي بوزارة الصحة الذي أتى تعقيباً على ظهور الطبيب زكي في وسائل الإعلام المختلفة موضحاً حقيقة اكتشافه لفيروس كورونا وأسلوب وزارة الصحة في التعامل معه وقتها ، حيث يقول ذلك المصدر ” إن الوزارة أنهت إجراءات التعاقد مع الطبيب ( ولم تسمه ) لأنه خالف الأنظمة الطبية والتعليمات الخاصة بالمختبرات الطبية المعمول بها في المملكة ، وأنه قد تجاوز الأخلاقيات المهنية الطبية بنشره نتائج فحوصات مخبرية (حساسة) بإرساله إياها لجهات خارجية من دون الحصول على إذن الجهات الصحية المختصة ” .
طبعاً هذا الكلام في 22 مايو 2013م والبروفيسور طرد أو هرب من السعودية في سبتمبر 2012م ، يعني هناك صمت وزاري مدته نحو عام ، فإن كان ما أوضحه المصدر الطبي الرسمي الموثوق في الوزارة صحيحاً .. فلماذا تم التكتم عن اكتشاف هذا الرجل ولم نعلم عنه إلا من خلال وسائل الإعلام الأجنبية التي قابلته وتحدثت معه بغض النظر عن مخالفاته لتعليماتها ؟ أليس لزاماً عليها أن تعترف باكتشافه مع إعلان احتفاظها بحق محاسبته على تلك المخالفات ؟ ولماذا أصلاً أنهت الوزارة التعاقد معه دون محاكمة إن كان مقترفاً لخطأ أو مدعياً أو مسرباً لمعلومات كما يقول مصدرها الذي وصف تلك المعلومات بـ (الحساسة) ؟ كيف يقوم بهذا الخطأ أو هذا الجرم ثم نقول له ( مع السلامة) ؟؟ أليس باستطاعة الوزارة مواجهته قضائياً لاسترداد الملكية الفكرية والحقوقية لاكتشاف هذا الفيروس سيما أن جميع المواقع أصبحت تنسب الاكتشاف الرسمي لكورونا في الشرق الأوسط له؟ أم أن هناك من يخشى على كرسيه فيما لو قام هذا الطبيب بكشف أوراقه أمام القضاء؟ أعذروني .. قد لا أكون ملماً كفاية بتفاصيل المسألة وخفايا الموضوع .. لكنني وكما بدأت هذه المقالة (أتساءل فقط).

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *