قريبًا نظام شرعي أوروبي بوزارة العدل

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد سعيد باحكم[/COLOR][/ALIGN]

نشرت جريدة الجزيرة بالعدد 13516 يوم الاربعاء 11 / 10/ 1430هـ حوارا مع المتحدث الرسمي بوزارة العدل الدكتور عبدالله بن حمد السعدان وقد تضمن الحوار معلومات وافية وجميلة عن خطط وزارة العدل والجهود المبذولة لتطوير المحاكم الشرعية وكتاب العدل وقد كشف اللقاء عن وجود 2025 وظيفة شاغرة للقضاة واعترف المتحدث الرسمي للوزارة بوجود عجز في كتاب العدل ورغبة الوزارة في نقل اعمال المحاكم الى التعاملات الإلكترونية.. الخ وقد لفت نظري في الحوار عندما اوضح المتحدث الرسمي بوجود رغبة لدى الوزارة بإرسال وفد من وزارة العدل رفيع المستوى الى الدول الاوروبية لزيارة المحاكم هناك للاطلاع على الجوانب الاجرائية في العمل التنظيمي بتلك المحاكم وهنا وددت أن اعلق على هذه النقطة والتي ارجو ان يتقبلها الاخوان في وزارة العدل بروح رياضية كما عهدنا منهم تقبل النقد الهادف البناء الذي يخدم المصلحة العامة. أولا هل هناك حاجة ملحة لأن تكلف الوزارة وفدا رفيعا لزيارة دول اوروبية للاطلاع على القوانين الجزائية فيها ولدينا منهج واضح قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: \” قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك، من يعِشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ\” وقال عليه أفضل الصلاة والسلام \”إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به فلن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي\” فاعتقد ليس هناك حاجة لدراسة القوانين الاجرائية في هذه الدول التي تأخذ منا منهجنا الاسلامي وتطبقه في كافة تعاملاتها اليومية واعتقد ان وزارة العدل في بلادنا الغالية استقبلت خلال السنوات الماضية وفودا زائرة من الدول العربية والاسلامية وكذلك الدول الاوروبية للاطلاع على قوانيننا الشرعية والقضائية للاستفادة منها في محاكمهم فهل لدى المحاكم الجزائية الاوروبية أنظمة تفوق النظم الشرعية التي تحدث عنها المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام لذلك رأت وزارة العدل ارسال وفد للاستفادة منها اعتقد لايوجد نظام يفوق المنهج الاسلامي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهنا نقول اذا كانت الوزارة مصرة على تطوير القوانين الاجرائية في المحاكم الشرعية فلماذا لا تستفيد من العقول السعودية؟ فهل اختفت العقول السعودية من تطوير اعمال المحاكم الشرعية وجامعاتنا تخرج آلاف المتخصصين في القوانين والنظم الشرعية والادارية ولدينا شبابنا يذخر بعلم شرعي وعلم اداري مقنن ودارس في الداخل والخارج فلماذا لم تستفد منهم الوزارة بدلا من التحول الى دول هي تعجب بما تطبقه المملكة من علوم شرعية وجزائية في محاكمها الشرعية لذلك فإنني اوجه دعوة لمعالي وزير العدل هذا الوزير الذي عرف برغبته الصادقة في خدمة الدين والمليك والوطن والعمل بكل صدق من اجل تطوير العمل في المحاكم الشرعية بما يحقق نقلة نوعية فيها بأن يستفاد من الدراسات الموجودة لدى بعض القضاء والاستفادة من العلماء ممن لديهم عقول نيره في تقديم دراسات تطويرية عن العمل القضائي والاجرائي؟ ان تطوير المحاكم الشرعية لا يحتاج الى عقول اوروبية بل يحتاج الى عقول عربية صادقة مخلصة ووفية لهذا ادعوكم يا معالي الوزير من هذا المنبر بزيارة السجون زيارات فجائية والالتقاء بالمساجين للاستماع الى مشاكلهم وقضاياهم وثق انك ستسمع منهم ما يؤدي الى تطوير العمل القضائي وكذلك عمل لقاء موسع مع المحامين والمواطنين بعيداً عن الرسميات وثق انك ستجد من هؤلاء ما يطور العمل في المحاكم الشرعية والاجرائية بكم احتكاكهم المباشر مع القضاء واخيرا لماذا لا تدعو الوزارة المواطنين والمقيمين لتقديم اقتراحاتهم وافكارهم بما يطور العمل القضائي في المملكة العربية السعودية فهل مثل هذه الافكار تجد دراسة من قبل وزارة العدل ام تظل فكرة ارسال وفد رفيع المستوى امرا محسوما لا رجعة فيه؟ شكرا معالي وزير العدل على جهودكم المبذولة لتطور العمل في المحاكم الشرعية، شكرا وزير العدل على ما حققتموه من انجازات خلال الفترة الماضية في المحاكم الشرعية، شكرا معالي وزير العدل على سعيكم الدؤوب من اجل خدمة المواطن والمقيم وشكراً وزير العمل على دوركم الرائد في إنصاف الحق ونصرة المظلوم وشكرا لكل الرجال المخلصين في وزارة العدل.
خاتمة
قال أبوبكر الوراق.. للقلب ست حالات، حياة وموت وصحة وسقم، ويقظة ونوم، فحياته الهدى، وموته الضلالة، وصحته الصفاء، وعلته العلاقة، ويقظته الذكر، ونومه الغفلة.
المدينة المنورة – ص.ب 2263
فاكس 8153528

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *