في خاطري شيء .. الحفاوة السويدية بالأمير سلمان
زيارات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لدول العالم، تحظى بترحاب واهتمام من قيادات وكبار المسؤولين بها كرجل دولة من الطراز الأول، وتثمر عن نتائج مهمة لتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية والاقتصادية ، إلى جانب تحقيق التوأمة والروابط الحضارية بين عاصمة الوطن البهية وبين مثيلاتها التي زارها سموه أو
استقبل مسؤوليها خلال زياراتهم للمملكة .
ومؤخرا قام سمو الأمير سلمان بزيارة هامة لمملكة السويد حظيت باهتمام كبير، استقبله خلالها جلالة ملك السويد وولية عهدها،وهي المرّة الأولى في تاريخ السويد يستقبل فيها الملك وولي العهد معا ضيفا رسميا زائرا .وهذه الحفاوة تعكس التقدير لمكانة الضيف الكبير، ،وتجسد متانة العلاقة بين البلدين الصديقين ونظرة الاحترام والتقدير لقيادة المملكة وسياستها الحكيمة ودورها المؤثر سياسيا واقتصاديا في العالم .
والسويد كما نعرف أكبر دول المجموعة الاسكندنافية،وسياستها تقوم على الحياد مما أهلّها لأدوار إيجابية في دعم السلام العالمي وتأييد القضايا العادلة ، ومنها الحقوق العربية وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية المشروعة، وهي حاضنة جائزة نوبل العالمية، كما تعد السويد إحدى الدول القليلة المتقدمة في التعليم ونموذجها يحتذى به وذات
صناعات تقنية متقدمة ولها جهد مميز في سلامة البيئة، مثلما تمثل المملكة قلب أمتها الإسلامية وتقوم سياستها على الحكمة والاتزان ودعم السلام العالمي ونصرة القضايا العادلة، وهي حاضنة جائزة الملك فيصل العالمية رسالة حضارية للعالم، وتتميز المملكة بنهضة حضارية فتية، وبالتالي يلتقي البلدان الصديقان في مقومات وقواسم مشتركة في توجهاتهما وسياستيهما .
ومن خلال الرسالة الإعلامية اليومية التي تابعناها عن زيارة سمو الأمير سلمان لمملكة السويد لمسنا عمق هذه الروابط والاحتفاء والتكريم الذي قوبل بهما سموه والوفد المرافق حيث الترحيب الملكي من العاهل السويدي وولية العهد بسمو الأمير سلمان، كما استقبله دولة رئيس وزراء السويد ومعالي وزير الخارجية، والحفاوة غير العادية من حاكم العاصمة ومقاطعة استوكهولم صاحب الدعوة بضيفه وضيف بلاده الكبير الأمير سلمان، ولقاءات سموه مع كبار المسؤولين السويديين والجولات الواسعة التي قام بها في المقاطعة .
لقد عبر حاكم استوكهولم وسمو الأمير سلمان عن روح الصداقة وعلاقات الاحترام المتبادل، كما أكد سمو الأمير سلمان على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، انطلاقا من نهج المملكة القائم على الحكمة والاعتدال ومبادئ الحضارة الإنسانية، وسعيها الى دعم التعاون بين الشعوب والحكومات لخير الإنسانية .والسويد ككل دول العالم تعرف جيدا هذا الاسهام الإنساني الكبير لمملكة الإنسانية في تعزيز حوار الحضارات والمساعدة والاغاثة ودعم مشاريع الخير لشعوب العالم .
ان هذه الحفاوة البالغة بالأمير الجليل سلمان بن عبدالعزيز لا تنبع من مجاملة لزائر رسمي وانما هو تقدير صادق لسموه الكريم ومكانته كشخصية مميزة وهامة، ورجل دولة بارز له دور قيادي مؤثر على المستويات المحلية والدولية ومن هنا ندرك دلالة حرص جلالة ملك اسبانيا على قطع اجازتيهما والحضور الى العاصمة ستوكهولم للقاء الامير سلمان بن
عبدالعزيز .وقد رأينا قبل نحو سبع سنوات كيف احتفت السويد ملكا وحكومة وشعبا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال زيارته للسويد ضمن جولته التاريخية حفظه الله لعدد من دول اوروبا آنذاك . ولاشك ان الاسهام الإنساني والحضاري لصاحب السمو الملكي الامير سلمان فتح له التاريخ صفحات من نور ونتذكر
جميعا المرحلة المهمة لمعرض المملكة بين الامس واليوم والذي رعاه الامير سلمان منذ انطلاقته كمعرض عن الرياض ثم باسم المملكة، وطاف العواصم العربية والاسلامية والعالمية في قارات العالم، ونقل الصورة الحضارية الوطنية لبلد الحرمين ودولة الخير والإنسانية، حيث افتتحه قادة تلك الدول مع سموه حفظه الله .
ويظل سلمان بن عبدالعزيز رمزا كبيرا من رموز الخير المضيئة لهذا الوطن، ويذكر لسموه أياديه البيضاء وما حمله من عطاءات هذا الوطن تجاه أمته والعالم في مواقف إنسانية صادقة، وترأس لجان المساعدة من المملكة للعديد من الدول حتى تجاوزت نكباتها .اما داخل الوطن فأمير الخير والإنسانية سلمان بن عبدالعزيز نبع لا ينضب من الحب والعطاء
تجاه إخوانه وأبنائه في الرياض وكل أنحاء الوطن، وجوده وكرمه تجاه الحالات الفردية التي يشملها سموه رعاه الله بعطفه وكرمه، ودعمه السخي والجمعيات والمراكز الخيرية في كل مجالات العمل الإنساني والطبي والاجتماعي في منطقة الرياض وكافة مناطق الوطن .
جزاكم الله خيرا ودمتم سيدي ودام عطاؤك وحفظك ذخرا لوطنك ولنهضة رياض الحب والحضارة، ودام قلبك الكبير عامرا بالايمان والبذل الإنساني .
التصنيف:
