فلسفة الإنسان .. وفلسفة الزمن

[COLOR=blue][ALIGN=LEFT]علي خالد الغامدي [/ALIGN][/COLOR]

إذا نظرت للأمام رأيت الزمن يعود للخلف، وإذا نظرت للخلف رأيته يمضي للأمام..
هذه وجهة نظر شكلية في الماضي، جوهرية في المستقبل..
* ماذا يعني ذلك؟
– يعني أن الانسان خلف عودة الزمن للوراء، ومع مضي الزمن للأمام.
* زاد الأمر غموضاً..
– بل زاد وضوحا لو أمعنت في الشكل، والجوهر بنفس التقدير، ونفس المقياس.
* رؤيتنا للزمن تتحد من خلال الأشياء، ورؤيتنا للأشياء ترتبط من خلال الزمن.
– اذا اعتمدت رؤيتنا للزمن من دون الاشياء اختل اتجاه الرؤية، واذا اعتمدت رؤيتنا للأشياء من دون الزمن اختل ميزان الرؤية.
* الزمن مرتبط بالرؤية، والأشياء مرتبطة بالواقع..
– الزمن مرتبط بالإنسان، والاشياء مرتبطة بالزمن، والواقع مرتبط بالشكل، والجوهر..
* ألغيت دور الخيال من حسابك..
– الخيال موزع بين الشكل، والجوهر.. الشكل يمضي للأمام إذا نظرنا للخلف، والجوهر يعود للخلف إذا نظرنا للشكل.
* وكيف نفصل بين الشكل والجوهر؟
– إذا عرفنا كيف نفصل بين عودة الزمن للوراء، ومضيه للأمام..
* نحن لا نملك القدرة على ذلك..
– نستسلم للشكل فيعود الزمن للوراء، ونتمسك بالجوهر فيمضي الزمن للأمام..
* هذا هو الخيال فأين الواقع؟
– الواقع هنا يتداخل مع الخيال كما يتداخل الجوهر مع الشكل.
* نعتمد على الخيال من أجل الواقع تماما كما نعتمد على الشكل من أجل الجوهر.
– اعتمادنا على الخيال من أجل الواقع يختلف عن اعتمادنا على الشكل من أجل الجوهر.
* هربت كثيرا من الواقع، واستسلمت أكثر للخيال.
– هذ اعتقاد خاطئ، وناقص، أنا هربت من الاثنين معا: الخيال والواقع، الهروب من الواقع، واللجوء للخيال يؤدي نفس النتيجة التي تحدث عندما يهرب الانسان من الخيال للواقع.
* اللجوء للخيال هروب، واللجوء للواقع استسلام، والهروب غير الاستسلام.
– الهروب، والاستسلام لهما نفس النتيجة، إما أن نمسك بالخيال، ونرتبط بالواقع فإن ذلك يخلق عالما متناسق الشكل، متقارب الجوهر فلا يهرب الخيال من الواقع، ولا يستسلم الواقع للخيال.
* لو كان ذلك ممكنا فهذا هو الخيال الواقعي، أو الواقع الخيالي فتستطيع رؤية الزمن وهو يعود للوراء في نفس الوقت الذي تستطيع فيه رؤية الزمن وهو يمضي للأمام.
– يصير الزمن هنا شكلا سواء عاد للوراء، او مضى للأمام.
* رؤيتنا للزمن هي التي تحدد الشكل والجوهر، والشكل والجوهر يحددان كيف يعود الزمن للوراء، وكيف يمضي للأمام..!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *