عاشت المطبات عاشت التصريحات

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي خالد الغامدي[/COLOR][/ALIGN]

على مشارف نهاية الربع الاول من عام 1430هـ طلع علينا خبراء أمانة مدينة جدة بتصريح جميل قالوا فيه \”نعد سكان مدينة جدة بحل نهائي لمشكلة المطبات خلال الخمس سنوات القادمة مما يعني حلا لمشكلة كبيرة كانت تؤرق سكان العروس، وتهدد سلامة سالكي الطرق الرئيسية والفرعية.ضحكت من هذا \”التصريح، أو الوعد) بالقضاء على مشكلة الحفريات والمطبات في عروس البحر الأحمر خلال خمس سنوات.
وسبب الضحك انني قبل حوالي 36 عاما كتبت بخط يدي خبرا مشابها على الصفحة الأخيرة من جريدة عكاظ \”التي عملت فيها لمدة ستة شهور بدأت ايام الداري وانتهت ايام الجفري\” بشرت فيه جميع سكان مدينة جدة وزوارها بالقضاء نهائيا على مشكلة الحفريات والمطبات خلال خمس سنوات وأنا واثق مما أقول وأكتب وأن على السكان والعشاق الصبر والانتظار هذه السنوات القليلة جدا وبعدها سيرون بأعينهم أن الحلم تحقق وأن الصعب انجز وأن المعاناة زالت.
كنت مع المهندس محمد سعيد فارسي مدير مكتب تخطيط المدن ورئيس بلدية جدة في سيارته \”نخرج من مكتب التخطيط في كيلو اثنين بطريق مكة الى مقر البلدية في قلب المدينة) حين اهتزت السيارة بسبب مرورها فوق \”مطب عام\” فالتفت نحوي بثقة وقال: بعد خمس سنوات من الآن – وكنا في أواخر عام 1393هـ لن يكون في جدة مطب واحد.قفزت من مقعدي – فرحا – وذهبت للجريدة وكتبت خبراً للصفحة الأخيرة وأنا واثق ان هذه المدة التي اعطاها المهندس الفارسي -كافية – لعلاج جميع الحفريات والمطبات في عروس البحر الاحمر لان المهندس الفارسي من ذلك النوع الذي يقول عنه أحد الفلاسفة \”المستقبل ينتمي إلى من يؤمنون بجمال احلامهم) وطالما أعلن هو ذلك فإن الحلم سيتحقق حلمه في القضاء على هذه النتوءات، وحلم السكان الذين يرغبون أن تكون عروسهم خالية من النتوءات لتكون عروسا بالفعل.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أيام حينما أبلغني الشيخ على شبكشي \”المدير العام الجديد لمؤسسة عكاظ والمشرف على التحرير\” ان الخبر غير صحيح وأن المسؤولين في وكالة البلديات، وكانت تتبع وزارة الداخلية أبلغوه بإجراء تحقيق لأن – المصدر – نفى أي علاقة له بالخبر وطلب مني ان استفسر من صاحبي \”يقصد المهندس الفارسي\” لماذا \”تملص\” من هذا التصريح؟
في اليوم التالي كنت في مكتب صاحبي ورويت له ما جرى وكيف \”تنكر\” أو \”ينكر\” ما قاله لي بعظمة لسانه فهز رأسه دون أن يتكلم وهذه طريقته الخاصة في الرد إذا كان الحديث لا يعجبه!
ما رأيكم في طريقة صاحبي هل ترونها مناسبة للألفية الثالثة؟

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *