ظلم وتعسفات إدارية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد أحمد فلاته[/COLOR][/ALIGN]
في ظل الانفتاح وازدياد الاحتياجات الاجتماعية وتضخم وتزايد عدد السكان في جميع مناطق ومدن المملكة، وفي ظل سوء التخطيط وتزايد استقدام العمالة الوافدة التي يزيد عددها على سبع ملايين وافد ووافدة ، ومع ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش للسلع الحياتية ، أصبح المواطن يعيش في أجواء قد لا يحسد عليها ، وقد تصل به الضغوط المالية والاجتماعية إلى حد الهستريا .. أو على حد قول العامة ( حتى يصبح المواطن يمشي و يكلم نفسه).
كل هذه المتغيرات أدت إلى ضعف المرتبات والقيمة الشرائية لها لدى الموظفين حيث أصبحت المرتبات المتوسطة لا تغطي الاحتياجات، ومن ناحية أخرى فإن نتيجة تزايد السكان ساهمت في ضعف فرص العمل بالنسبة للمواطن ، وبالكاد حتى يحصل المواطن على أية وظيفة يقتات منها وينفق على نفسه وذويه .
كل هذه الظروف استغلت من قبل بعض المؤسسات والشركات وصنعت لنا نوعاً من الاسترقاق الأبيض أوالمقنع واستعباد كثير من المواطنين لصالح خدمات هذه المؤسسات والشركات التي يمتلكها مواطنون سعوديون للأسف مثل وظائف السعودة والمؤسسات التي تقوم بالحراسات الأمنية التي تتقاضى من الدولة آلاف الريالات عن رجل الأمن الواحد ثم تتاجر به وتسترقه وتسلبه كثيراً من حقوقه وتعطيه الفتات من الريالات .
فمرتبات رجال حراس الأمن تتراوح بين (1500ـ3000) ريال وهذه المبلغ يعد زهيدا جداً خاصة لمن يمتلك أسرة وأبناء ، ومثل هذا المرتب الزهيد حتما لا يتطلع به لبناء أسرة تهنأ بالنعم بل ولا حتى حد الكفاف في ظل الغلاء الفاحش الذي نعيشه.
وأسوأ من ذلك سوء المعاملة من قبل إدارات بعض هذه المؤسسات وعدم تطبيق اللوائح التنظيمية التي تضمن شيئاً من حقوق الموظف فيها فمثلاً :
· كثير من هذه المؤسسات لا توثق موظفيها ضمن التأمينات الاجتماعية
· كثير من هذه المؤسسات لا توثق موظفيها ضمن التأمين الصحي .
· عند غياب الموظف لسبب من الأسباب يخصم عليه اليوم بيومين .
· عند الاستئذان لسبب من الأسباب يحسم ذلك اليوم .
· بعض هذه المؤسسات لا تمنح الموظف إيجازة سنوية
· تجمع ساعات التأخر وتحسم .
· في أية لحظة تنهى خدمات الموظف بدون سابق إنذار .
ومن هنا فيجب على الجهات المعنية كمكتب العمل والعمال والموارد البشرية والتأمينات الاجتماعية المبادرة في تقديم شيء من الخدمات والتنظيمات التي تكفل لهؤلاء المواطنين شيئاً من حقوقهم المعيشية مع السعي لرفع أجورهم ومرتباتهم .
ص.ب 42643ـ41551
التصنيف:
