ظاهرة اجتماعية أمنية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد سعيد باحكم[/COLOR][/ALIGN]
حذرت وزارة الداخلية من تعميم لها مؤخراً على منع الشركات والمؤسسات من توزيع البرشورات والمطويات الدعائية على المنازل وأكدت في التعميم على جميع الاجهزة الأمنية متابعة ذلك من خلال الدوريات الأمنية وضبط كل من يخالف هذه التعليمات وقد جاء هذا القرار نتيجة لظهور بعض السلبيات من هذه الظاهرة التي انتشرت بصورة ملفتة للنظر وهنا نشكر وزارة الداخلية هذا الجهاز الامني الساهر على حماية هذا الوطن الغالي من كل من يحاول زعزعة الامن والاستقرار في هذه البلاد الغالية او استغلال بعض الثغرات الامنية ولكن ظهرت لنا ظاهرة يجب التصدي لها من قبل الجهات الامنية وهي قيام بعض العمالة الوافدة التجول داخل الاحياء في الفترة الصباحية لتوزيع المياه المعدنية او الغاز والسؤال لماذا اختارت العمالة الفترة الصباحية للتوزيع في ظل غياب معظم رجال البيت؟ فهل هناك تعليمات تجيز لمثل هذه العمالة التجول في الفترة الصباحية لطق الأبواب لعرض بيع الماء او الغاز؟ إن ظاهرة تجول سيارات الغاز والمياه المعدنية داخل الأحياء في الفترة الصباحية اصبحت تشكل ظاهرة خطيرة يجب التصدي لها من قبل الجهات المختصة خاصة ان من يعمل على هذه السيارات هم من العمالة الوافدة التي قد تستغل هذا الوقت لتنفيذ بعض الامور غير الشرعية وهنا اوجز ملاحظة تلقيتها من احد الاصدقاء ممن اثق فيهم يقول في احد الايام عندما كنت خارجا للدوام في الصباح الباكر وقفت امام عمارتنا سيارة تحمل مياه معدنية وخرج منها عامل وافد ودخل العمارة وهو يحمل قارورة ماء وانتظرت عند باب العمارة لأعرف كم يستغرق هذا العامل من وقت لإيصال قارورة الماء من باب الفضول فقط، فهل تصدق ان هذا العامل خرج من العمارة بعد نصف ساعة، هل يعقل أن ايصال قارورة ماء من مدخل العمارة الى الشقة يستغرق هذا الوقت الطويل؟ عموما خرج هذا العامل من العمارة وكانت الابتسامة تعلو وجهه وعندما اقتربت منه فوجئ بوجودي امام العمارة وعلى الفور قام بتشغيل سيارته وهرب مسرعا دون حياء مني، والسؤال كيف يجرؤ هذا العامل على دخول عمارة تخلو من اي رجل ويقوم بالطرق على ابواب الشقق في وضح النهار من اجل عرض بيع الماء او الغاز؟ هذه قضية يجب حسمها والتصدي لها من قبل الجهات المختصة بإصدار قرار بمنع تجول سيارات المياه المعدنية او الغاز في الفترة الصباحية وان يبدأ عملها من الساعة الخامسة عصراً وحتى العاشرة مساء مع متابعة هذا القرار متابعة دقيقة من قبل الدوريات الامنية ويا حبذا لو شمل التعميم أن يكون التعامل مع حارس العمارة مباشرة بدلا من ترك هذه العمالة تتجول داخل العمارة وتقوم بالطرق على الشقق والتحدث مع الخادمة او سيدة البيت من اجل البيع والشراء؟ ان الارتقاء بمستوى الخدمات التجارية هدف من اهداف الغرف التجارية ووزارة التجارة والصناعة التي تسعى الى ان تكون الخدمة التجارية المقدمة للمواطن والمقيم خدمة راقية لا خدمة تسبب الازعاج فلماذا لا ترتقي هذه الشركات بخدماتها بدلا من ترك عمالتها تتجول داخل الاحياء تسرح وتمرح في العمائر دون اي رقيب فهل تجد هذه الظاهرة تصديا من قبل الاجهزة الامنية وهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ام تظل هذه الظاهرة تتفاقم ومن ثم تشكل لجان لدراسة سلبياتها؟ اخيرا اقترح ان تخصص ملابس خاصة للعمالة المتخصصة التي تنتسب لشركة المياه المعدنية والغاز والمتخصص في التجوال في داخل الاحياء مع حمل بطاقة توضح شخصية العامل مصدقة من الجهات المختصة فما رأي الجهات المختصة في هذه الظاهرة؟ شكراً لأخي العزيز حاتم الحربي الذي لفت نظري لهذه القضية من باب حسه الوطني وغيرته الوطنية.
خاتمة
أوصى عمر بن عبدالعزيز واليا فقال: عليك بتقوى الله فإنها جماع الدنيا والآخرة، واجعل رعيتك الكبير منهم كالوالد والوسط كالاخ والصغير كالولد، فبر والدك وصل أخاك وتلطف بولدك.
المدينة المنورة ص.ب 2263
فاكس : 8153828
التصنيف:
